اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-03-27 09:50:17
تعليق ,, الادارة الأمريكية تضغط لتشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية
ونقلت مصادر مقرّبة من كحلون أنه قادر على إفشال تشكيل الحكومة القادمة، ولن يقبل بأقل من الحقائب الاقتصادية التي وعد بها ناخبيه قُبيل الانتخابات للتخفيف من أزمة السكن، في إشارة إلى تغيير موقع نتنياهو الذي قرّر منح رئاسة اللجنة المالية في الكنيست للأحزاب المتديّنة.
هذا وكلّف رئيس الدولة "رؤوفين ريفلين"، رئيس الوزراء المنتهية ولايته زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء ، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد فوز حزبه بثلاثين مقعدًا، علمًا أنّه كان قد اتفق مع عدد من الأحزاب التي ستنضم إلى الائتلاف الحكومي، حزب شاس ويهدوت هتورات وموشيه كحلون، ليصل عدد المقاعد إلى 67 مقعدًا.
الادارة الأمريكية تضغط لتشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية

فصل المقال/

 

علمت "فصل المقال" من مصادر موثوقة أنّ الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما تتدخل بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وتضغط نحو حكومة وحدة وطنيّة، عكس ما أعلن نتنياهو قُبيل الانتخابات التي جرت في السابع عشر من آذار الماضي.

 

 

وعلمت فصل المقال أن السفير الأمريكي في إسرائيل، اتصل هذا الأسبوع بعدد من قيادات الأحزاب الإسرائيلية لحثهم للدخول للحكومة مع نتنياهو، وذلك لمنع حكومة يمين، في المقابل يتخوف الفلسطينيون من حكومة وحدة وطنية إسرائيلية التي تستمر بجرائم الاحتلال في الوقت نفسه توجه ابتسامات للكاميرات حول العالم وتكتسب شرعية أكبر.

 

 

هذا وكلّف رئيس الدولة "رؤوفين ريفلين"، رئيس الوزراء المنتهية ولايته زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء ، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد فوز حزبه بثلاثين مقعدًا، علمًا أنّه كان قد اتفق مع عدد من الأحزاب التي ستنضم إلى الائتلاف الحكومي، حزب شاس ويهدوت هتورات وموشيه كحلون، ليصل عدد المقاعد إلى 67 مقعدًا.

 

 

إلى ذلك قرّر طاقم المفاوضات التابع لحزب "كلنا" بزعامة موشي كحلون مقاطعة مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية التي جرت أمس الخميس احتجاجا على طريقة توزيع نتنياهو للحقائب الوزارية واللجان .

 

 

ونقلت مصادر مقرّبة من كحلون أنه قادر على إفشال تشكيل الحكومة القادمة، ولن يقبل بأقل من الحقائب الاقتصادية التي وعد بها ناخبيه قُبيل الانتخابات للتخفيف من أزمة السكن، في إشارة إلى تغيير موقع نتنياهو الذي قرّر منح رئاسة اللجنة المالية في الكنيست للأحزاب المتديّنة.

ووصف حزب الليكود قرار كحلون مقاطعة المفاوضات، بالخطوة المستهجنة التي تخلق خلافات مكان حلها على طاولة المفاوضات وليس عبر الضغط والمقاطعة.

 

الليكود يهدد اليمين بالتحالف مع "العمل"

 

لاحقًا هدّدت حزب الليكود بالذهاب إلى وحدة ائتلافية مع حزب العمل حال استمرت أحزاب اليمين بالضغط ووضع العراقيل أمام تشكيل حكومة يمينية.

 

 

وصرّحت الناطقة السابقة بلسان الجيش وقيادية في الليكود، عضو الكنيست ميري ريغيف أنه في حال توجه الليكود للتحالف مع حزب العمل، فإنّ السبب في ذلك يعود إلى بينيت، كحلون وليبرمان، لأنهم يطرحون طلبات تعجيزية على رئيس الوزراء، نتنياهو.

 

ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، غير راضٍ عن الحقائق الوزارية التي عُرضت عليه من قبل الليكود، وقالإنها لا تناسب حجمه البرلماني، أما ليبرمان فأكد على أنه لن يقبل بأقل من وزارة الأمن.

 

أما ليبرمان- زعيم حزب يسرائيل بيتينو، فقد واصل تهديده هو الآخر بعدم القبول بأقل من وزارة الجيش لحزبه حال رغب الليكود في ضمه للائتلاف، وفق ما أعلنته وسائل الإعلام العبرية فإنّ نتنياهو ينوي إبقاء وزارة الخارجية بيد أفيغدور ليبرمان، الذي سيحصل أيضًا على وزارة الاستيعاب، ولم يحدد بعد الوزارة التي سيحصل عليها حزب البيت اليهودي.

المراقبون الإسرائيليون يخشون تفكك الحلف اليمين مبكرًا وذهاب الليكود إلى حكومة وحدة مع العمل وترك حزبيْ بينيت وليبرمان خارج الحكومة القادمة، وهكذا تعود الخلافات الحزبية القديمة إلى الواجهة، وتهدد من جديد نتنياهو، بينما تحتفل وسائل الإعلام المحليّة بتسريباتٍ وتراشق إعلامي، إلى حين اتضاح الرؤية.

 

 

علاقات إسرائيلية متدنيّة ومطالِب أمريكية بالائتلاف مع الأحزاب المعتدلة

 

 

ذكرنا سابقًا أنّ "فصل المقال" كشف عن مصادر موثوقة تدخُل أمريكا في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، يأتي ذلك وأوباما لا يزال يحمل اللوم على نتنياهو وتصرفاته، ومحاولته عرقلة مسيرة السلام مع الفلسطينيين، لكنه انصاع للأوامر الأمريكية العليا، وسارع للقول أنه مع حل الدولتين، وقدّم اعتذارًا للفلسطينيين في الداخل، قال فيها أنه لم يقصد ما قاله.

 

 

وبالعودة إلى العلاقات الإسرائيلية الأمريكية وتأثيرها على المنطقة، يؤكِد محللون سياسيون إسرائيليون أنّ العلاقة بين أوباما ونتنياهو، معدومة تقريبًا، وسرّب البيت الأبيض أنّ واشنطن لن تعطل استعمال حق الفيتو، أي قرار مجلس الأن الذي يدين إسرائيل لإنشائها مستوطنات جديدة، ولن تمانع كذلك في محكمة العدل الدولية النظر في سوء معاملة إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وترى أمريكا أنّه حان وقت إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

 

ويبدو أنّ التأثير الأمريكي والعلاقة بين نتنياهو واليمين يعكِس عدم رضى ايٍ مِن الجانبين اليمين المتطرف والمعسكر الصهيوني (العمل)، فكلاهما في النهاية يبحث عن حقائق وزراية، تضمن له استقرارًا في الحكومة، دون تهديد، لكنّ الأمور حتى يوم أمس الخميس لم تكن في صالح نتنياهو بتاتًا، فاليمين يتمرد عليه وذهابه لاستجداء حزب العمل، محفوفٌ بالمخاطِر والتنازُلات، وقُبل حلول وسطيّة لا يؤمِن بها رئيس الحكومة السابق- الجديد.

 

ماذا ينتظر نتنياهو؟!

يوفّر انتصار الليكود في الانتخابات، والحكومة اليمينية التي يبدو أنها لن تكتمل، صورة واضحة نسبياً لشكل تعاطي إسرائيل مستقبلاً مع الواقع السياسي - الأمني في محيطها، على الأقل في العامين المقبلين. وعلى ما يبدو موشي كحلون سيكون المظهر المعتدل في الحكومة المقبلة، لكنه غير بعيد عن خط نتنياهو الأيديولوجي، وتمسكه اليوم بالحقيبة الاقتصاديّة، دليل على أنه يُريد أن يُثبت لجمهور مصوتيه أنه قادر على حلّ الأزمات التي ستعصف قريبًا في البلاد، خصوصًا أزمة السكن، والمصالح الاقتصادية ومسألة الضرائب.

 

أحد الردود الشائعة من اليسار الإسرائيلي على نتائج الانتخابات، يتعلق بخطر الحرب القريبة. يرى اليسار أنّ حكومة نتنياهو - بينت - ليبرمان ستقود حتماً إلى حرب مع الفلسطينيين، إيران، حزب الله أو معهم جميعاً. عملياً، سجلّ نتنياهو في ولاياته الثلاث السابقة انجازات مغايرة، وفشل في المواجهة، وها هو يتطور بفتح نفق الحرم القدسي، ويبدو أن نتنياهو بات حذرًا من التعمّق في الضفة الغربية.

 

بينما سيعجز كلٌ من يائير لبيد وتسيبي ليفين عن تبرير مواقف الحكومة المقبلة أمام الأسرة الدولية، في المقابل سيكتفي الفلسطينيون بالضغط السياسي، قد لا تنجح تهديداتهم في التأثير على إسرائيل، ويتوقع استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل، لأنّ أسباب وقفها لا تثير الرأي العام الفلسطيني القابع تحت الاحتلال.

 

وسيهتم نتنياهو سريعًا بزيادة ميزانية الدفاع لمواجهة المخاطر الأقليمية وحماية حدودها، ولتقليص أضرار أزمة السكن ولحل قضايا اجتماعية تُجبر الحكومة على معالجتها لمنع تفاقمها.

 

تغيير في تركيبة الائتلاف

 

يتوقّع أن يقوم لبيد "هناك مستقبل" بالضغط لإقرار قانون المساواة في الأعباء، وستطالب الكتل الحريدية في الائتلاف إلغاء بند العقوبات الجنائية في القانون والجيش، وبالتأكيد سوف يستغلّ أول تصعيد أمني للمطالبة بإعادة النظر في تقصير مدة الخدمة. وفي المجالين يوجد احتمال إلغاء التغييرات المدخلة.

 

وقد يُضطر نتنياهو إلى إبقاء يعلون كوزير للدفاع، لأنه مخلص أكثر من ليبرمان لنتنياهو، ويوفر الهدوء في الجبهة الأمنية، وسيدرّس (بحكمة) اختيار رئيسا الشاباك والموساد الجديدان.