اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-03-29 16:11:15
تعليق ,, كفى مسيرات.. هيا إلى الأرض
هل أصبح المشي لساعتين في مسيرة مركزية، وترديد بعض الهتافات، هو الفعل الوطني الجامع الذي نقول فيه كلمتنا في وجه المؤسسة الإسرائيلية حول أهم قضية للفلسطينيين في الداخل؟ هل حقًا نزرع رسالة الأرض في الأجيال الجديدة مع أن مشاركتها هي الطاغية؟ هل نستطيع تقديم نموذج آخر لإحياء يوم الأرض يختلف عن الشكل التقليدي والروتين السنوي يرقى لمستوى خلق الوعي المطلوب حول قضايا الأرض؟
كفى مسيرات.. هيا إلى الأرض

فصل المقال/ ربيع عيد


كما في كل عام، عشية ذكرى إحياء يوم الأرض أو أي مناسبة وطنية، يُثار النقاش القديم الجديد، حول طريقتنا في إحياء هذه المناسبة أو تلك، بعد أن أصبحت المناسبات الوطنية فلوكلورًا ومشهدًا متكررًا، وإن كنا نعتبر مسيرة العودة استثناءً، تبقى ذكرى يوم الأرض أسيرة لنفس السيناريو في كل عام: مسيرة قطرية في بلدات مثلث يوم الأرض ومنصة خطابة، نقيّم بعدها نجاح هذا اليوم بعدد المشاركين، ودون الخوض في معنى المشاركة ودلالاتها ودون السؤال: ماذا نريد من إحياء يوم الأرض؟

 


هل أصبح المشي لساعتين في مسيرة مركزية، وترديد بعض الهتافات، هو الفعل الوطني الجامع الذي نقول فيه كلمتنا في وجه المؤسسة الإسرائيلية حول أهم قضية للفلسطينيين في الداخل؟ هل حقًا نزرع رسالة الأرض في الأجيال الجديدة مع أن مشاركتها هي الطاغية؟ هل نستطيع تقديم نموذج آخر لإحياء يوم الأرض يختلف عن الشكل التقليدي والروتين السنوي يرقى لمستوى خلق الوعي المطلوب حول قضايا الأرض؟

 


تخيلوا معي نهارًا آخر في 30 آذار: خروج مكثف ومنظم للعرب من كافة البلدات والتجمعات العربية إلى الأراضي المحاذية لبلداتنا، المصادرة أو المهددة بالمصادرة، يوم نفير وطني للأرض (وهاي المرة عنجد بالباصات)، انتشار واسع للعرب على أرضهم، لتشمل فعاليات ونشاطات مختلفة للتعريف على الأرض وأسماء المناطق والنباتات والطيور، لعل الجيل السابق أكثر ارتباطًا أو معرفة بالأرض كون الزراعة شكلت الرافد الاقتصادي الأساسي للعائلة العربية، وهذا صحيح، خصوصًا أن الجيل الشاب اليوم أكثر ابتعادًا بحكم الحداثة والعولمة وطبيعة الحياة التي تفرض نظامًا مختلفًا يجعل الخروج إلى الأرض أقل بكثير من السابق، مع أنه يمكن ملاحظة البرامج والنشاطات التي يقوم فيها الإسرائيليون في الطبيعة والتعرف على الأرض، بشكل منظم وممنهج، تطرح علينا سؤال: كيف أصبحوا هم يحفظون ويعرفون الأسماء والطرق والمناطق بينما نحن نجهلها؟ وإن لم يكن مشروعنا النضالي يرتكز على المعرفة بتفاصيل المكان والتأكيد على أن المكان الذي لنا ليس حدود القرية -  الغيتو الذي تُحدد مساحتها ومستقبل توسعها الدولة نفسها التي احتلت الأرض.

 


قبل أسبوعين، خلال سفري لخارج البلاد عبر مطار اللد، لاحظت معرضًا للصور في الممر نحو السوق الحرة بعد ختم جوازات السفر، وكان المعرض بعنوان "إسرائيل الخضراء" وهو عبارة عن صور ضخمة لنباتات مختلفة تعيش في بلادنا، معروضة أمام آلاف مرتادي المطار يوميًا على أنها نباتات أرض إسرائيل ولكم أن تقولوا في ما بينكم قبل إقلاعكم من البلاد بعض الشتائم على إسرائيل بعد رؤيتكم لعصا الراعي والصبار والطيون ضمن نباتات دولة اليهود.

 

X
X
X
X
X