اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-05-29 16:46:36
تعليق ,, عن هدم دوّار الأسير في النقب| علي مواسي
عن هدم دوّار الأسير في النقب| علي مواسي

فصل المقال/ علي مواسي

 

وحدةٌ شرطيّةٌ كبيرةٌ ومدجّجةٌ اقتحمت قبل أيّام قرية الزّرنوق منزوعة الاعتراف في النّقب، كمن يستعدّ للدّخول في معركة، إلى جانب جرّافةٍ صارَ يعرفُ أهل النّقب الغرض من قدومِها تمامًا كلّما حلّت عليهم.

 

كلّ هذا من أجل هدم دوّارٍ صغيرٍ أنشأته شبيبة التّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ، قبل شهرٍ تقريبًا، خلال معكسر العمل التّطوعيّ "صمود" في القرية، بأيديهم الّتي لم تشتدّ وتصلب بعد، وبمشاركة عددٍ من قيادات التّجمّع، مطلقين عليه اسم "دوّار الأسير."

 

الاطمئنان والسّخرية، لا غيرهما، ما شعرت به وأنا أقف على هذا المشهد من خلال الصّور، فكيانٌ يخشى من دوّارٍ صغيرٍ في قريةٍ صغيرة فيه شتلة، فينصرع ويهدم بهذا الشّكل الدّراميّ، عمرُ ظلمه واستبداده وعنصريّته حتمًا قصير، ولا مفرّ من أن تسخر منه.

 

أمّا الاطمئنان الأكبر، فمِمّا كنت أقرؤه حول الموضوع من الشّبيبة، يعدون بإعادة بناء الدّوار وغيره قريبًا.

 

الحمقى، ألا يعرفون أنّ الفكرة لا يمكن هدمُها أبدًا في نفوس المؤمنين بها، بل إنّهم بفعلتهم هذه عزّزوها وأكّدوها وثبّتوها أكثر؟!

 

ومّما يُستفادُ من هذه الحادثة، أنّ دولة الـ 250 رأسًا نوويًّا، وأساطيل طائرات الـ f16 والـ f35 ودبّابات الميركافا، يهدّد وجودَها فعلٌ بسيطٍ من جيلٍ فتيٍّ حالم، فهنيئًا يا رفاق.. الفكرة لا تُهدم.