اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-06-05 11:01:20
القول الفصل ,, المقاطعة كالنار في الهشيم...
المقاطعة كالنار في الهشيم...

فصل المقال/

القول الفصل

يومًا بعد يوم تشعر المؤسسة الصهيونية بقوة المقاطعة وتعبرعن قلقها بسبب تداعياتها المتواترة، وخصوصًا وأن موجة المقاطعة الأوروبية تتفاقم يومًا بعد يوم لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية داخل المناطق المحتلة عام 1967، وتحوّل الأمر إلى ما يشبه العدوى التي تجتاح أوروبا والعالم وبات انتشارها كالنار في الهشيم، لتصبح دولة الإحتلال حالة جرباء على صعيد عالمي، كما كانت شقيقتها في العنصرية دولة جنوب أفريقيا قبل تحررها.

 

آخر أخبار المقاطعة أتى من بريطانيا التي تعتبر من أصدق أصدقاء إسرائيل، إذ أعلنت  لجان طلاب جامعيين تضم سبعة ملايين طالب مقاطعتها لأي تعاون أكاديمي مع جامعات ومؤسسات تعليمية إسرائيلية في المناطق المحتلة.

 

لقد حاولت قيادات إسرائيلية تجاهل قوة وتأثير المقاطعة التي بدأت منذ عشر سنوات، إلا أن الأمر لم يعد "مزحة"، وبات جديًا جدًا ومقلقًا لرجال الأعمال وللإقتصاد الإسرائيلي، وخصوصًا أن هذه الموجة تأتي في غياب شبه تام لقضية الإحتلال عن أجندات الأحزاب الصهيونية الكبيرة، وتجاهل مناسبة الخامس من حزيران، بما يعني محاولة تكريس الأمر الواقع في الذاكرة الجماعية للإسرائيليين، وتحويل قضية الإحتلال إلى قضية مسلم بها ، وما الخلافات مع الفلسطينيين إلا على تفاصيل الحياة اليومية وليس على الإحتلال من أساسه، لتأتي هذه المقاطعة وتفعل مفعولها وتوقظهم من سباتهم وتقول لهم إن العالم قد تغيّر.

 

المقاطعة في طريقها للتصاعد، وهذا إنجاز كبير للفلسطينيين عليهم أن يحافظوا عليه وأن يعززوه من خلال الإصرار وعدم الرضوخ للابتزازات الإسرائيلية، أو التوقف عنها لمجرد قبول نتنياهو بالعودة للتفاوض من أجل كسب مزيد من الوقت، إلى أن يثوب هؤلاء إلى رشدهم، ويفهموا أن ما كان لا يمكن له أن يستمر إلى الأبد، وأن احتلالهم ليس حالة شاذة في التاريخ، ومصيره مثل مصير أي احتلال ونظام عنصري وإن طال المدى..