اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-07-03 10:15:55
تعليق ,, خضر عدنان يكسر السجان
خضر عدنان يكسر السجان

فصل المقال/ فصل المقال

عشيّة الرضوخ لمطالبه وإنهاء الإضراب كان الشيخ خضرعدنان في غرفة المستشفى نحيلا ومصفر الوجه، لكن الإرهاق الذي كان باديا على جسده لم يتسلل إلى ذهنه، فهو كان مدركا لكل ما يجري حوله ومؤمنا بقضيته ومصرّا على مطالبه، كما قالت زوجته رندة عدنان التي سمحت سلطات الاحتلال لها ولأفراد عائلته بزيارته بعدما كانت قد حرمت زيارته منذ بدأ إضرابه الأخير عن الطعام.

 

الإضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر 56 يوما اكتمل يوم الأحد الماضي بإرغام سلطات سجون الاحتلال على الرضوخ وإطلاق سراحه ليعلن بذلك انتصاره الثاني على السجان الإسرائيلي، الذي انتصر عليه عندما خاض الإضراب الأطول في سجون الاحتلال عام 2012، والذي استمر مدة 67 يوما متواصلة، انتهت باتفاق ينهي اعتقاله الإداري. وهو الإضراب الذي فتح الباب أمام إضرابات فردية أخرى في سجون الاحتلال حرّكت ملف الأسرى الإداريين الذين يبلغ عددهم 480 أسيرا وهي إضرابات انتهت بالإفراج عن بعضهم.

 

إنه ينتصر مرة أخرى على سجانه، وهو الذي انتصر مرة تلو المرة في معركة الأمعاء الخاوية. انتصر لأنه لم يساوم سجانه حتى على حياته لأنه آمن بالنصر ولم يخش الشهادة.

 

وبقهره للاحتلال أثبت عدنان، كما قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، أن إسرائيل ليست دولة عصية على الكسر، وأن الدولة مهما كانت عاتية وعلى باطل فإنها ستهزم في نهاية المطاف. وانتصاره وضع حجر الأساس لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، التي تسلب حرية الأسرى لمدد غير محددة.."ومن جهتنا نقول إن انتصار خضر عدنان وان كان نموذجا فرديا فريدا من نوعه في هذا الزمن، فإنه نموذج يحتذى به كأفراد وتنظيمات ومؤسسات وقيادة فلسطينية تدير مفاوضات عبثية بلا طائل منذ 20 سنة".

 

نقول ذلك ونحن ندرك أن قصة كفاح خضر عدنان التي تمتد الى أكثر من  17 عاما، بدأت عام 1997، عندما كان معتقلا وهو المنتمي للجهاد الإسلامي لدى السلطة الفلسطينية، وعاد الكرة عام 1999عندما اعتقل للمرة الثانية لدى نفس السلطة ،إلا أن الإضرابات الأطول والأقسى خاضها في السنوات الأخيرة في سجون العدو وانتصر فيها.