اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-07-10 12:23:26
تعليق ,, من على جبل أُحد/ علي حبيب الله
من على جبل أُحد/ علي حبيب الله

فصل المقال/

حين حاولت طالبان بعد وصولها سُدة الحكم في تسعينيات القرن الماضي منع الأفغانيين من سماع الأغاني وحظر أشرطة كاسيت الغناء، تحول الأفغانيون وقتئذ إلى مغنين ومنشدين في أزقة وشوارع مدنهم، إلى حد كانوا فيه يخاطبون بعضهم بعضا غناءً. وحتى حين أصدر غورباتشوف في خطة إصلاحاته في الإتحاد السوفياتي قراراً بحظر بيع النبيذ والفودكا وإغلاق الحانات، بغرض توفير كميات السكر والحد من الإدمان، لم يكن يعلم أن مدناً بأكملها ستتحول إلى حانات، عندها عرف أن روح الشعب تقف حتى عند مشروباتها الروحية. كما من غير الممكن صرف شعبٍ أنجب مثل جمال الدين الأفغاني عن سماع الأغاني.

 

منذ ولدنا وفلسطين تدربنا على الدبكة الشمالية وحركات الوضوء معاً، سواء كان المنادي حادياً أو مؤقتاً للصلاة. فمن جدلية علاقتنا مع الاستعمار ألا يتسلط أو يجرم أحدنا الآخر، كان من الأجدى يا صاحبي أن نركل بتناقضاتنا حيث مكانها الصحيح. أنت تعلم أن الاستبداد يقتات على التطرف، أوليس التطرف من جعل الطغاة يبدون متحضرين؟، تماما مثلما هو التطرف دعوة للأجانب والمستعمرين. من حقك يا صاحبي الاعتقاد بأي شيء، لكن ليس من حقك فعل أي شيء. وليس المهم أن تبدو مدافعا عن حرية الرأي، إنما المهم هو دفاعك عن رأيك تجاه ما تراهُ الصحيح. حين دارت سيوف سُلطات بعض الأقطار العربية على إسلامييها، انحاز التجمع الوطني بكلتا قدميهِ لقضاياهم، لأن المسؤولية تشترط علينا أن نليق بمشاكلنا. المسؤولية يا صاحبي، أي أن تبقى مع الرُماة على جبل أُحد، فالنزول من على جبل أُحد خيانة.

 

 للتجمع الوطني الديمقراطي التحية والسلام.