اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-07-31 10:23:23
القول الفصل ,, القول الفصل: بوحدتنا نحمي القدس والأقصى
القول الفصل: بوحدتنا نحمي القدس والأقصى

فصل المقال/

الهجوم السلطوي على المسجد الأقصى في ذكرى انهدام الهيكل حسب التقويم العبري التاسع من آب، والمواجهات ومحاولة فرض واقع جديد على المسجد الأقصى، والقوانين العنصرية الجديدة بل والإجرامية المتعلقة بإطعام الأسرى بالقوة،ومحاولة التملص حتى من المحكمة العليا، وفرض عقوبات بالسجن تصل إلى عشرين عامًا على ملقيي الحجارة! هو لعب بالنار التي طالما لعب فيها حكام إسرائيل، إلا أن هذه الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ كل الحكومات  تعتقد أن الوقت أصبح مواتيا لاقتحام الأقصى وفرض واقع جديد من حيث التقسيم الزمني للصلاة فيه بين المسلمين واليهود، وذلك بسبب انشغال العالم العربي بحروبه الداخلية.

 

العالم العربي لم يقف يوما موقفا يخيف إسرائيل ويردعها ويوم أن أحرق الأقصى عام 1968 وقفوا متفرجين كأن شيئا لم يحدث، ومرت فلسطين وأقصاها ومدنها وقراها ومقدساتها بويلات لا تحصى، ولم تفعل الأنظمة سوى الاستنكار في أحسن الأحوال أو الصمت، وغيره ولهذا فالأقصى له شعب يحميه وهو شعبنا.

 

فرض واقع جديد على الأقصى هو حلقة من حلقات كثيرة يمارسها الاحتلال من مصادرات وانتهاكات وقوانين جائرة ولكنها الأخطر نظرا لمساس الأمر بمشاعر ملايين المسلمين والعرب، وكي نواجه هذه المخططات مطلوب منا أن نكون موحدين، وهذا يتطلب وعيا أكبر بأن القضية ليست قضية حركة سياسية دينية أو غير دينية، والأقصى ليس حكرا لأحد على حساب أحد، وليست قضية تسجيل مواقف، الأقصى والقدس وفلسطين وطن للجميع،ومن يشتغل ويعمل نقول له يعطيك العافية نحن معك، فنحن كلنا مهددون في وطننا بمجرد وجودنا على أرضنا، ولهذا فإننا نطالب بعدم فتح جبهات تستنزف قوانا في مواجهة بعضنا البعض ،فالمزاودات لا تخدم قضيتنا، وقضيتنا أعمق وأكبر من  مجرد تسجيل المواقف، ولا يحسبن أحد أن له في هذا الوطن أكثر من غيره ، أو أنه غيور عليه أكثر من غيره، الغيرة الحقيقية تترجم بالأفعال وعلى رأسها الوحدة والدعوة لبناء الجسور وليس تحطيمها.  

 

ليس لنا إلا أنفسنا كي نحمي وجودنا في وطننا وهذا ينطبق على الجميع، لا نعرف ماذا يمكن أن ترتكب هذه الحكومة المجرمة من حماقات وإلى أين ممكن أن تصل وتوصلنا معها، فالحذر والوحدة الوحدة يا أبناء وبنات شعبنا.