اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-08-10 18:15:03
تعليق ,, ترانسفير إلى كوكب بعيد../ سهيل كيوان
ترانسفير إلى كوكب بعيد../ سهيل كيوان

فصل المقال/

ما زلنا نقول إن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، وفي أمريكا وأوروبا صارت الخطوة الأولى تقاس بالدقيقة الضوئية، التي تساوي أكثر من 19 مليون و200 ألف كيلو متر.

 

إذ أكد علماء وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) العثور على كوكب شديد الشبه بالكرة الأرضية، واحتمال وجود حياة على سطح هذا الكوكب وهو ما يبحثون عنه منذ سنين طويلة، وهو لا يبعد سوى 1400 سنة ضوئية عن الأرض.

 

المهم الله يعطيهم العافية، هناك من لا يفعل شيئا ولا يريد من سواه أن يفعل، وليس له من عمل سوى أن يروّج لثقافة الموت والتيئيس بمقولات مثل "ماذا يستفيد العالم والإنسان من هكذا اكتشافات "، ويجزم هؤلاء بعجز الإنسان أمام الطبيعة، وأن الطبيعة في النهاية ستقضي على الحياة على الأرض، قد يكون لهؤلاء منطلقات دينية بمعنى أن النهاية ستكون في يوم القيامة يقيمها الله سبحانه وتعالى وآخرون يرون أن الطبيعة هي التي أوجدت الحياة على الكرة الأرضية والطبيعة هي التي ستنهيها في نهاية المطاف سواء بارتطام جرم فضائي بالأرض بإنهاء الحياة عليها أو من خلال ذوبان الجليد وتغيرات مناخية تؤدي الى إغراق اليابسة بالماء وارتفاع درجة حرارتها لدرجة لا يتحملها البشر!

 

بغض النظر عن المنطلق علماني أو ديني، هؤلاء الناس لا شغل لهم سوى بث ثقافة الموت واليأس، لا يحترمون الجهود الإنسانية في الاكتشافات والاختراعات التي تساعد البشر على حياة أفضل وأقل ألما وربما أكثر سعادة من خلال الاكتشافات والاختراعات وعلاج الأمراض المستعصية واكتشاف الفضاء وباطن الأرض وأعماق البحار خدمة للإنسان.

 

لا حدود للعلم، ولا حدود للمعرفة، والإنسان رغم ضآلته في هذا الكون فهو يحاول أن يفكك أسراره، وقد وهب الله العقل كي يستخدمه في كل المجالات ويحاول من خلاله أن يبدع لا أن ينومه أو يهمله، أما العجزون فليس لهم سوى النقد والانتقاد والكلام المحبط والمثبط للهمم.

 

العلم بات يبحث بإمكانية إرسال بشر إلى كواكب غير القمر، ويبحث عن إمكانية عيش الإنسان فترة أطول مما نعرف حتى الآن من خلال محاربة الشيخوخة وتمديد فترة حياة الإنسان من خلال التغلب على شيخوخة الخلية البشرية  لتصل إلى مئات السنين، بينما ما زال البعض رافضا للتقدم  ومنكرا لقدرات الإنسان، هؤلاء هم العاجزون الفاشلون.

 

 

أذكر ونحن أطفال عندما هبط الإنسان الأول على سطح القمر كيف كان رد فعل بعض المسنين الذي راحوا يكذبون الخبر، وزعموا أنها دعاية أمريكية لتظهر تفوقهم على الإتحاد السوفييتي منافسهم في حينه، والغريب أنه بعد أكثر من أربعة عقود على هبوط الإنسان على القمر ما زال البعض يحاول أن إثبات عدم صحة ذلك من خلال صورة يتناقلونها وتحليلات عقيمة، كل هذا بهدف إضفاء مزيد من الضعف على ضعفهم.

 

العالم يتطور بسرعة الضوء وعلى أمتنا العربية أن تنبذ الكسل وتضع الكسل جانبا، وأن تستيقظ من سباتها كي تلحق بركب التطور وتضمن لها مكانا مرموقا يليق بتاريخها وقدراتها، علينا أن نرسخ أهمية العلم والعلم في وعي الأجيال الصاعدة وليس الكسل واليأس وانتظار الموت.  وإلا فقد يتركوا لنا الأرض ويرحلون، أو أنهم يعلموا لنا ترانسفير إلى كوكب آخر ، حيث يجري تصويت سكان الكرة الأرضية بطرد العرب منها أم إبقائهم عليها، وحينئذ سننتظر رحمة منظمات حقوق الإنسان التي ستدعو ومن منطلق العطف والشفقة إبقاءنا على كوكب الأرض.