اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-08-28 10:46:58
القول الفصل ,, القول الفصل: محاربة الدولة لنا في جهاز التعليم
القول الفصل: محاربة الدولة لنا في جهاز التعليم

فصل المقال/

أعلنت السلطات المحلية العربية والمدارس العربية، إضرابًا للمدارس مع بداية السنة الدراسيّة الجديدة، التي ستبدأ يوم الثلاثاء القادم، وذلك بعد المطالبة بسد الفجوات، وزيادة الميزانيات للمجتمع العربي. إذا تعمقنا في هذه القضيّة، نرى أن دولة إسرائيل تحارب العرب من خلال جهاز التعليم من خلال تطويق رأس المال البشري، والحد من إمكانية حراكه الاجتماعي وتطوره، وهو المجال الوحيد اليوم المتاح للعرب للتحرك فيه، بعد مصادرة الأرض خصوصًا في ظل غياب مؤسسات خاصة للأقليّة العربيّة أو حكم ذاتي ثقافي، فالقرارات السياسية بيد الدولة، والعرب موجودون على هامش الاقتصاد الإسرائيلي، والتعليم هو آخر قطاع يستطيع العرب أن ينشطوا فيه، إلا أن الحكومة قررت استهداف هذا القطاع من خلال الميزانيات، والفجوات القائمة بين المدارس العربيّة واليهودية وما يستثمر بها يوضح ذلك.

 

لم تعد القضية قضية سد فجوات، بل هي قضية شفافيّة، لماذا لا تتعامل المؤسسة الإسرائيلية معنا بشفافيّة؟ التمييز قائم في التعليم غير الرسمي الذي لا نحصل منه سوى على 3%، حيث تذهب مبالغ طائلة من الميزانيات لبرامج ومشاريع لا تتعلق بالعرب ومضامينها ،صهيونية نرفض إدخالها إلى مدارسنا.

 

في الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، ومن خلال 40 بندا تتعلق بالتعليم والبرامج، هناك 15 بندًا لا يحصل العرب فيهم على أي شيء، هناك غياب لأطر شبابية وبرامج لدعم الطلاب المتفوقين، واستثمار نادر في تطوير مشاريع تربوية للمدارس العربيّة.

 

يتم الحديث عن رصد ميزانيات، لكن قسما كبيرا من هذه الميزانيات لا يصرف لغياب إمكانية صرفه، مثل بناء صفوف جديدة، لكن هل نملك الأرض لبناء وتوسيع المدارس؟ في نفس الوقت، لا بد من الإشارة أيضًا إلى التقصير من جانب سلطاتنا المحليّة في تقديم طلبات مهنيّة للوزارة بهذا الشأن.

 

وإذا نظرنا للنقب مثلًا، في قرية أم الحيران، والتي خرجت يوم أمس بمظاهرة ضد الهدم، تحدث الطلاب هناك عن غياب مدرسة للقرية، هناك بلدات عربية ما زالت تفتقد لمدرسة! وهذا أمر أساسي قبل الحديث عن الميزانيات. ومن أم الحيران إلى وادي النعم، تم المصادقة مؤخرًا عى مشروع نقل 2500 طالب لمدارس أخرى كمقدمة لتهجير بلدة وادي النعم، إذ أصبح الطلاب بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية الوسيلة الأولى للشروع بتهجير بلدة عربيّة.

 

نحن فقدنا الأرض، لكن لم نفقد الإنسان، والمهمة الأساسية قبل الاستثمار في المباني والصفوف هي الاستثمار في الإنسان، وإعداد جيل من المعلمين الأكفاء مع مؤهلات مناسبة لهذه المهمة، ليس  شهادات من الكليات فقط بهدف الشهادة، هناك دور أساسي للأحزاب الوطنيّة في الحفاظ على قيم وحقوق شعبنا الفلسطيني في الداخل.