اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-09-04 09:11:03
القول الفصل ,, القول الفصل: اللاجئين مأساة عصرنا
القول الفصل: اللاجئين مأساة عصرنا

فصل المقال/

ما نراه على شاشات الفضائيات من مآسٍ نزلت بالمهاجرين وخصوصا من أبناء الشعب السوري الشقيق الذين هربوا للنجاة من الجحيم الذي يحرق سوريا، هو وصمة عار في جبين الأنظمة العربية، أولا تلك التي ليس لديها مشكلة بأن تحرق البلد على أن تبقى رابخة على كرسي الحكم، وثانيا تلك التي تخرّب وتمد يدها للتخريب بدلا من العون، وثالثا تلك التي تغلق أبوابها في وجوه اللاجئين وتمنعهم من دخول أراضيها للحماية، فيضطر هؤلاء العرب للهجرة إلى أوروبا لتنقذهم من وحشية أنظمة اللؤم والغدر والخساسة.

 

إلى جانب هذا، فالعالم المتحضّر نفسه له حصة بما يجري في منطقتنا، وخصوصا في سوريا، في حرب الخليج بعد غزو العراق للكويت التي شنها الحلفاء ضد العراق، نشروا صورة لطائر نورس مبلل بالنفط أثار عطف العالم، كل العالم راح يتحدث عن الطائر المسكين.

 

بالفعل حوصر العراق ودُمّر حتى يومنا هذا.  في المقابل رغم كل ما ينشر من مآسٍ أصابت السوريين في بلادهم وكذلك في البحار وطرق الهجرة غير المأمونة فإن العالم يقف موقف المتفرج، ويتحدث عن التماثيل والمعابد في تدمر ونينوى العراق التي هدمت أو ستهدم بيد داعش لتصبح الآثار أغلى من أرواح الأطفال، أصبح الحجر أغلى من دماء السوريين.

 

يتجمع العالم ويقيم حلفا بحجة الحرب على (داعش)، نعم يجب القضاء على ظاهرة داعش على ما ارتكبته من جرائم، ولكن النظام نفسه أسهم في وصول الوضع إلى ما آل إليه.

 

روسيا وأمريكا وأوروبا وبلدان عربية  سمحوا لداعش منذ البداية بالتمدد، بعضهم لإحباط حراك الشعب السوري وشيطنته. الآن يريدون أن تطول الحرب الأهلية السورية قدر الممكن.

 

لو كان النظام يغار على شعبه، لكان بإمكانه أن يفتح الطريق أمام حكومة انتقالية تضع حدا لهذه المأساة، ولدعا الدول ذات الصلة، لوقف النزيف السوري، ولكن يبدو أن الأمور لا تسير بهذا الاتجاه بل من سيء إلى أسوأ...