اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-09-11 09:55:54
القول الفصل ,, القول الفصل: توسيع نضال المدارس الأهليّة
القول الفصل: توسيع نضال المدارس الأهليّة

فصل المقال/

دخلت قضية المدارس الأهلية مرحلة جديدة، بعد فشل الاجتماع بين ممثلي المدارس والحكومة الإسرائيلية يوم الأربعاء، والإصرار والتعنت الإسرائيلي على رفض مطالب هذه المدارس. وباتت القضية تشغل مئات الآلاف من الفلسطينيين في الداخل، فثلاثة وثلاثون ألف طالب لديهم أهل وأقارب يتابعون ويتفاعلون مع القضية.

 

المظاهرة الضخمة يوم الأحد كانت رسالة واضحة على استعداد الناس للمشاركة في نضال المدارس الأهلية، إضافة لعشرات الوقفات والاجتماعات والتظاهرات التي نُظّمت. وعلى إثر توسع حركة الاحتجاج الجارية، طُرحت عدة أفكار وتساؤلات حول سبل الاحتجاج الجديدة التي يجب اتخاذها في ظل الرفض الإسرائيلي.

 

لعل فكرة إغلاق الكنائس في وجه السياح الأجانب، أصبحت إحدى المطالب الشعبية ولاقت تأييدا كبيرًا من الجمهور، وهي خطوة ذكيّة سوف تسلط الضوء على قضية المدارس عالميًا، في حال اتخذت وأُحسنت عملية إدارتها على الصعيد الإعلامي والديبلوماسي، سوف تعطي دفعة جديدة لحركة الاحتجاج والمزيد من الضغوطات على الحكومة.

 

لكن هذه الخطوة وحدها غير كافية، يجب أن ترافق مع تصعيد بالنضال في الشارع أيضًا، مثل التحضير لمظاهرات على المفارق تشمل إغلاق شوارع. لم يعد بالإمكان الرضوخ لمماطلة الحكومة والصمت أمام تجاهلها للطلاب المضربين بطريقة استعلائية.

 

كما أنها فرصة، للعمل الوطني والثقافي بين أوساط الطلاب، يتوجب على الحركات السياسية الوطنية استغلالها، من خلال التواصل مع الطلاب وتنظيم نشاطات تعليمية ثقافية مختلفة.

 

في نفس الوقت، على الأمانة العامة للمدارس أن تفتح المجال للمبادرات المختلفة المنطلقة من الشارع، وأن لا تقتصر المبادرات من رأس الهرم، فهذا نضال شعبي للجميع ويجب أن يتسع للجميع دون حساسيات. في نفس الوقت، يجب الحذر من جماعة "منتدى التجنيد" للشباب العربي المسيحي في جيش الاحتلال، من أن يستغلوا هذا الحراك والركوب عليه، مع العلم أنهم منبوذون وقضية المدارس تعري زيف ادعاءاتهم الكاذبة عن العدالة في دولة إسرائيل، وعن العمالة كوسيلة لتحقيق الحقوق.

 

اليوم يوجد فرصة تاريخية، والفرص التاريخية بشكل عام قليلة، يبدي فيها الناس استعدادهم للعمل السياسي، وعلى الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الوقوف بكل ما أوتوا من إمكانيات وقوة مع هذا الحراك. كما يوجد دور هام لأهالي الطلاب أيضًا، حتى المستاء منهم، من عملية إقصاء المدارس للأهالي في اتخاذ القرارات ودورهم بشكل عام حتى قبل الإضراب.

 

الإضراب يجب أن يستمر، والحراك يجب أن يتوسع، ليكون محطة نضاليّة جديدة لعرب الداخل يُنجز فيها أملًا لجيل جديد في حياة كريمة على أرض الآباء والأجداد.