اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-09-11 11:31:32
من الآخر ,, من الآخر: المدارس الأهلية والخطوات القادمة غير المتوقعة/ أشرف قرطام
من الآخر: المدارس الأهلية والخطوات القادمة غير المتوقعة/ أشرف قرطام

فصل المقال/

 تتحدث إحدى القصص التراثية الصينية عن بلدة حولها سور مثل سور عكا. وقد هجمت عليها جيوش لاحتلالها، واندلعت حرب طاحنة بين جيش الغزاة وجيش المدينة، وكان السلاح المستعمل القوس والنشاب.

 

بعد حوالي 3 أسابيع من القتال نفدت الذخيرة عند الجيوش في المدينة، ولم تكن هناك أية إمدادات. عندها قرر قائد الجيوش الداخلية أن يعمل خطة كالتالي: طلب من جنوده أن يخلعوا ملابسهم وأن يملأوها بالقشّ والأعشاب، فصنعوا مئات من الجنود الدمى.

 

وفي ساعة متأخرة من الليل، طلب أن تُربط الدمى بحبال وأن ينزلوها وكأنها جنود ينزلون من السور.

 

وما أن رأى القائد الخارجي ما يحدث حتى أمر بضربهم بالسّهام. وأصابت هذه السهام الدمى وبقيت عالقة فيها. وبعد ساعتين رفع جيش المدينة الدمى وجمعوا كمية كبيرة من السهام كذخيرة.

 

طبعا الخطة نجحت ولكن انكشفت.

 

في اليوم التالي وفي نفس الساعة أعيدت نفس العملية مرة أخرى، وبدأ جيش المدينة ينزل على السور. القائد الذي في الخارج صرخ:

"لا أحد يضحك علينا مرتين! لا تضربوا السهام!"

 

ولكن اتضح هذه المرة أنّ الجنود كانوا حقيقيين ونزلوا بلا مضايقة، وقتلوا الجيش الغازي وربحوا الحرب.

 

واضح أن وزارة المعارف تراهن على ضغط الأهالي على المدارس لفتح أبوابها.

 

وأنها تعتقد أن سقف النضال هو المظاهرات والتفاوض فقط.

 

 ولكن وكما حصل مع القصة في الصين علينا أن نفاجئ الوزارة بأدوات تصاعدية غير متوقعة وإبداعية.

 

ولكن كل ذلك يحتاج لصبر وإصرار على تحقيق الهدف.

 

وبعد تحصيل الحقوق الوزارية سيكون للحديث تتمة بما يتعلق بالنقد البناء لهذه المدارس !