اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2015-10-16 12:08:07
من الآخر ,, في البحث عن معنى للحياة
فليلة أمس قلت لإبني عُدي وهو يشاهد مقتل طفل فلسطيني آخر: الإستسلام لليأس خيانة وقد اتفقنا يا بُني أننا لن نخون أبدًا.
في البحث عن معنى للحياة

فصل المقال/ أشرف قرطام

أعرف أن الكثيرين يسألون في هذه الأيام:

 

أين السعادة؟

 

كيف يمكنني أن أكون إيجابيًا في هذه الظروف؟

 

كيف أجد هدفا وأعيش حياة سعيدة وذات قيمة في ظل القتل والتنكيل المستمر لنا ولأطفالنا ولشعبنا؟

 

هل سأتمكن من إنجاز شيء أو أن أبني مستقبلًا ذا قيمة في هذه البلاد؟

 

 فكتور فرانيكل كان طبيبا نفسيا عندما وجد نفسه، كسجين في معسكرات الإبادة النازية، متجردًا متعريًا في وجوده. فوالده وأخوه وزوجته لقوا حتفهم في المعسكرات أو أرسلوهم إلى أفران الإعدام بالغاز أي أن كل أسرته قد هلكت في المعسكرات. وكل ما كان يملكه  ذهب أدراج الرياح، كل قيمة قد تحطمت ليعاني الجوع والبرد والقسوة ولكنة نجى كي يحدثنا لاحقًا عن "السر" وراء صموده في براثن النازية فيقول:

 

"من يمتلك سببا ليعيش من أجله فإنه يستطيع غالبا أن يتحمل بأية طريقة وبأي حال" "كل شيء يمكن أن تؤخذ من الإنسان عدا شيئا واحدًا: حرية الإنسان في اختيار موقف محدد في ظروف معينه".

 

كتب زميلي علاء حليحل قبل أيام على صفحته الفيسبوكية ما يلي:

 

"هذه أيام صعبة وتستنزف كلّ ما هو طيّب وجيّد في النفس البشريّة. يخال المرء للحظات أنه فقد أيّ إحساس بقيمة حياة البشر. مناظر جثث الفلسطينيين التي يُنكّل بها الشوارع مُهينة ومثيرة للتقزّز. في قلب كلّ هذه الأحاسيس  يجب أن نتمسك بالفلسطيني المتفائل الذي فينا والذي ورثناه جيلًا بعد جيل".

 

نعم بكرا أفضل، علينا أن نؤمن بأن للحياة غاية ولنكون الأقدر على مواجهة الصعاب وعلينا التحلي بالأمل ومواصلة الحياة والعمل على تغيير الوضع للأفضل.

 

نعم أبحث عن معنى لحياتي ولحياة أبنائي، فليلة أمس قلت لإبني عُدي وهو يشاهد مقتل طفل فلسطيني آخر:

الإستسلام لليأس خيانة وقد اتفقنا يا بُني أننا لن نخون أبدًا.