اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-03-04 22:14:29
مقالات ,, شهر المرأة
لا ننسى التضامن مع النساء ضحايا العنف ونرفع صوتنا عاليا ونقول إن العنف ضد النساء يعبر عن أزمة أخلاقية عميقة، بل ويعبر عن هزيمة داخلية، على مجتمعنا تجاوزها ومحوها كي يتجاوز نفسه نحو غد أفضل..
شهر المرأة

فصل المقال/ سهيل كيوان

يحتفل العالم بعد أيام بيوم المرأة العالمي، وفي هذه المناسبة

يكثر الحديث عن المرأة وضرورة إنصافها، وعن الظلم الذي تتعرض له، ويتحول الجميع إلى مدافعين عن حقها في التعلم والعمل والتمكين، عن دورها النضالي الذي لا بد منه إلى جانب الرجل، وأنها السند الحقيقي المعنوي والمادي للزوج والأبناء، وأنها باتت تتصدر ساحات النضال وحتى المواجهات مع الإحتلال وضد العنصرية والأبرتهايد.

كل هذا صحيح إلا أن الواقع ما زال أننا نعاملها بغير ذلك، فما زال العنف ضد المرأة مستشريا في مجتمعنا، وما زالت تعامل بتمييز سلبي في جميع مجالات الحياة، وما زال راتبها أقل من راتب الرجل حتى في الأمكنة التي يمكن مساواتها بها، وعندما يتعلق الأمر بنا نحن وليس خارجا عن إرادتنا، كذلك فهي ما زالت نادرة الحضور في الهيئات القيادية كالمجالس البلدية ولجنة المتابعة، الأمر الذي يعني أن القول في واد والفعل واد آخر. صحيح أن المرأة لا تحصل على حقوقها إلا بعنادها وصمودها إلا أنها بحاجة لرجل بأن يكون حليفا ونصيرا لها وداعما غير محبط لها.

نحن في التجمع الوطني الديمقراطي نعتز بأننا كنا أول حزب دفع بالمرأة لتكون في مكان مضمون في النضال البرلماني، والتي أثبتت جدارتها وقدراتها بما لا يقل عن زملائها في موقعها القيادي والذي تمثله الرفيقة حنين زعبي التي تعرضت وتتعرض لضغوطات وهجومات شرسة ومتكررة من قبل المؤسسة الرسمية، وحتى من قبل قيادات محلية تحاول النيل منها وإحباطها كامرأة ووضعها في خانة "التطرف"، دون منقاشة عملها البرلماني ومواقفها التي هي مواقف التجمع!

على الرجل في مجتمعنا الفلسطيني أن يذوّت بأنه لن يتحرر من قيوده ولن يستطيع مواجهة العنصرية والأبرتهايد والاحتلال إلا إذا دعم المرأة أولا لتكون إلى جانبه في نضالهما المشترك.