اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-04-10 19:24:24
تقارير ,, فاطمة دغش من رموز يوم الأرض
تحدثت أم جمال لوسائل الإعلام عن يوم الأرض ومشاركتها في نضالات الجماهير العربية، استذكرت خلالها خروج النساء يوم 30 آذار/ مارس من عام 76 للشوارع، للمشاركة بالمظاهرة التي انطلقت من دير حنا وصولا إلى عرابة وسخنين، والتي اشتعلت فيها المواجهات بين الجماهير العربية والجيش وأدت لسقوط 6 شهداء ومئات الجرحى والمعتقلين.
كفاح دغش ابنة المرحومة أم جمال تحدثت عن والدتها ورأت فيها رمزا للحياة والأمل والكفاح، وقالت من الصعب أن يتحدث أحدنا عن أعزائه لكن ما أستطيع قوله أنها كانت رمزا للعطاء والمحبة التي غمرت بها كل من حولها، وكانت ماردا من حيث الصبر والقناعة والتجاسر أمام المرض الذي أعيا جسدها النحيل
فاطمة دغش من رموز يوم الأرض

فصل المقال/ توفيق عبد الفتاح

في أربعينية يوم الأرض الخالد وفقط قبل أسبوع تحدثت فاطمة دغش أم جمال 76عاما لوسائل الإعلام قبل أن تغادرنا تحت وطأة صراعها مع المرض عن الذكرى والذاكرة رغم سطوة المرض وعسف الزمن حافظت على ذاكرة لم تصب بالشرخ أو يخضعها المرض تحدثت بروح وعنفوان يوم الأرض الأول واستذكرت بما تيسر من ذكر المواجهة التاريخية  ولتذكّر بدماء الشهداء والجرحى مؤكدة على روح ومعاني هذا اليوم الخالد كصفحة مشرفة في تاريخ الشعب الفلسطيني وفلسطينيي الداخل..

غيب الموت صباح الأربعاء، المناضلة فاطمة دغش أم جمال،  من قرية دير حنا، عن عمر يناهز 76عاما، بعد صراع مع المرض.

وشيعت جماهير غفيرة جثمان الفقيدة إلى مثواه الأخير عصر يوم الإربعاء الأول من أمس، في حي المواسي الشرقي في قرية عيلبون.

رغم مرضها وحالتها الصحية المتهالكة، أصرت أم جمال دغش، في الثلاثين من آذار/مارس الأخير، المشاركة في مسيرة الذكرى الأربعين ليوم الأرض بمنطقة البطوف، موصية الجيل الصاعد بأن يخلد هذه الذكرى المجيدة من تاريخ الجماهير العربية التي تصدت ببسالة لبطش الشرطة والجيش الإسرائيلي.

وتحدثت أم جمال لوسائل الإعلام عن يوم الأرض ومشاركتها في نضالات الجماهير العربية، استذكرت خلالها خروج النساء يوم 30 آذار/ مارس من عام 76 للشوارع، للمشاركة بالمظاهرة التي انطلقت من دير حنا وصولا إلى عرابة وسخنين، والتي اشتعلت فيها المواجهات بين الجماهير العربية والجيش وأدت لسقوط 6 شهداء ومئات الجرحى والمعتقلين.

جريح يوم الأرض الأول محمد سالم لم تسعفه الذاكرة كثيرا بسبب إصابته البالغة التي أصيب بها في يوم الأرض الأول في آذار عام 1976وأكد على حضور الفقيدة في يوم الارض وقال: حقيقة لم اذكر الكثير بسبب اصابتي البالغة التي ابقتني مغمى علي لمدة خمسين يوما لكن لاشك أعرف أن فاطمة دغش أم جمال كانت حاضرة في الميدان والمواجهات في البلدة وبطبيعة الحال فإن زوجها أبو جمال كان أحد القادة الميدانيين فلا بد وأن تكون حاضرة ونحن نترحم عليها وعلى كل من ساهم في هذا اليوم الخالد.

وذكر حسين أبو الحوف"أبو وسام" بمناقب ودور الفقيدة ليس أنها أبدعت في دورها المقاوم بل أيضا في تربية وتعليم أبنائها لأعلى المستويات وقال:هذا أيضا من المهمات الوطنية المتكاملة والمنسجمة في مواجهة السياسات والأحزاب الصهيونية وهي في الوقت ذاته اتخذت لها دورا كفاحيا في يوم الأرض الأول والعمل الوطني عامة، إنما كافحت من أجل تربية أبنائها تربية صالحة وتعلمهم على أفضل المستويات ولم تتوان عن المشاركة في كل المناسبات الوطنية حتى أواخر أيامها، ونحن نعرف أنها تواجدت في يوم الأرض الأول ليس مع الشباب المنتفضين فقط، بل كانت في المقدمة تواجه وترفع المعنويات بلا خوف من إصابة وأصرت أن تختتم حياتها بالمشاركة في إحياء يوم الأرض الأخير قبل مماتها كما قالت وأصرت على ذلك.

 وأصرت رغم ذلك على المشاركة في إحياء الأربعينية لذكرى يوم الأرض الخالد هذا العام رغم معاناتها ووجعها، وأعتقد أن في هذا قوة معنوية ووطنية من الدرجة الأولى وحول ما تذكر من دور الوالدة في يوم الأرض الأول والمواجهات قالت أنا أعلم وكما يعلم الكثيرون مثلي أنها كانت في الميدان تحاول أن تحمي الشباب من رصاص الجنود وتهريب الشبان من ملاحقة الجنود ومن الاعتقال، وكانت في الميدان تحث وتتوجه للنساء ليتوجهن لإبنائهن في الدفاع عن البلدة، ومعروف عنها عندما انتفض جندي لاعتقال أحد الشبان هبت لتخليصه وضربت الجندي بحذائها دون أن تخشى العواقب بحيث آمنت بحقنا الوطني والإنساني، وكانت ذات انتماء أصيل وأممية لا تفرق بين إنسان وإنسان من أي دين أو قومية أو جنس وكانت قائدة احتجاج لكل ما يمثله المبدأ الإنساني والوطني، وهي استطاعت أن تتعلم وتثقف نفسها في القراءة والمواكبة، وفي الممارسة بعد أن كان والدي يتنقل من اعتقال واعتقال وملاحقة إلا أنها أيضا بقيت مؤمنة بقوة الحق والعدالة الاجتماعية والإنسانية ونأمل أن نتمكن من مواصلة الرسالة قدر المستطاع كأبناء لهذه المدرسة.