اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-04-10 20:39:11
تقارير ,, تيريز سليمان تُعيد تراث الشعوب إلى الواجهة
تيريز وصوفيا غنتا للشعوب على اختلافها، فهناك أغنية تونسية، وأخرى جزائرية بعنوان أشتاتا، وهي أغنية أطفال، ومن ثم تحولت إلى أغنية عن الثورة، لتحمِل رسالة سياسية تنتقد الحكم والبطش والاستغلال. ويبدو أن الحكام معظمهم يفكرون بنفس الطريقة وأنْ ليسَ في الدُنيا سواهُم...
تيريز سليمان تُعيد تراث الشعوب إلى الواجهة

فصل المقال/ غادة أسعد

تيريز سليمان التي تأخذك إلى مساحاتٍ بعيدة تجوبُ فيها العالم عبر موسيقاه.

تشاركنا ابتسامتها وفرحتها بالمولود الفنيّ الجديد، الذي أسمته مينا، أي الميناء الذي يأخذك من نقطة البداية وحتى النهاية.

تيريز تبتسم، وتتسع ضحكتها، لتطالَ السماء، كلما غنّت بصوتٍ أعلى، تجرحنا بشفافيتها وبصوتها... أوصلتنا إلى البرتغال، وتونس والجزائر والبرازيل والعراق وسوريا، كُلُ هذه العوالم، إنه الميناءُ العابِرُ للقارات، الراسي في عُمقِ البحرِ وفي أعماقِ وجداننا.

تيريز أبدعت عملاً وإتقانًا هي والفرقة المشاركة.

تقفُ تيريز وكأنما تُخاطِبُ العالم عبر شباكٍ واسعٍ لتُطِل علينا بصوتها وكلمات الأغاني...

في الوقت الذي يمرُ فيه العالم بكل الصور والأحداث والأوجاع والبشاعة والمشاهد الشنيعة، لتأتي هذه المساحة الضيِّقة الواسعة مِن الموسيقى العالمية، التي تجمع اللغات ومعها تجمعُنا على مشاعِرَ استثنائية هي الحُب كُل الحُب، يصِلُ إلى القلب... تيريز سليمان تعرف كيفَ تُحِب وكيف تبتسم وكيف تعيشُ معنا بتفاصيل حياتها وأحلامِها، بماضيها ومستقبلها، نشعُرُ أمامها أنّنا أمام فراشةٍ تُغرِد...

إنها الحاجة إلى إيجاد مساحة ولو بسيطة عبر الأغاني والموسيقى، في محاولة لإعادة الرضى والسعادة، علّ التفاصيل الصغيرة والبحث المتواصِل فإنّ هناك أجوبة جميلة ومثيرة تركها الأجداد لنحياها نحنُ ولو بعض الوقت، بفرحٍ نسرقهُ مِن عيون تيريز التي تلمعُ بالحُب للذين يُنصتون إليها.

والجميلة صوفيا البرتغالية التي نقلت صور من حياتنا جميعًا مثلنا مثل البرتغاليين كما حياتنا أن نذهب إلى العمل ونعود ألى البيت.

أغاني تيريز سليمان وصوفيا - تُعيدنا إلى الأحلام الجميلة، صحيح أننا فقدنا الكثير من التفاصيل والحكايا، لكننا جميعًا بحُبٍ وتعبٍ وجهدً مِن أجل لقمة العيش، لكننا لا نستغني عن الأغنية التي تخرُج من صميم القلب.

تيريز وصوفيا غنتا للشعوب على اختلافها، فهناك أغنية تونسية، وأخرى جزائرية بعنوان أشتاتا، وهي أغنية أطفال، ومن ثم تحولت إلى أغنية عن الثورة، لتحمِل رسالة سياسية تنتقد الحكم والبطش والاستغلال. ويبدو أن الحكام معظمهم يفكرون بنفس الطريقة وأنْ ليسَ في الدُنيا سواهُم...

أما أغنية الحمرا، التونسية بصوت تيريز تحكي قصصًا عن الحُب، وتأخذنا إلى العالم وفيه نلتقي في أمكنة كثيرة لكنّ المواضيع التي تجمعنا مشتركة، فكلنا شعوبُ الأرض نحيى مِن أجلِ حياةٍ أفضل وكرامة وحُبٍ دائم، وسعادة نبتغيها وقد لا نحققها.

 

 

وكما قالت تيريز أنّ الفكرة هي الانتماء، والانتماء أوسعُ من الخارطة - خرائط الدنيا كُلَها...

ومن أجمل الأغاني والمعاني التي غنّتها تيريز- أغنية عراقيّة. تقول: هذا الحلم قاتلني يا عمة

لتعود صوفيا البرتغالية إلى عالمها وإلى حكاية من أيام زمان ...

فالنساء عندما يزرن الثوار في السجون... الأغنية تبعث رسالة بصوتٍ عالٍ، علها تصل إلى المساجين، الذين ينتظرون التحرير، هؤلاء الأبطال الذين قادوا نار الثورة، ينتظرون محبيهم، ويُنصتون إلى صوتِ الحرية... مقاطع لها معنى، لكن الصرخات الصادرة تسعى لتضييع المعنى كي لا تضيع حياة المعتقلين المتعلقين بحلمِ تحريرهم من قبضة السجّان.