اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-04-15 20:31:01
تقارير ,, مشاركة المئات في مخيم "صمود" في النقب
حدث عضو المكتب السياسي عن التجمع الديمقراطي جمعة الزبارقة قائلاً: "شكّل المعسكر علامة فارقة من حيث الحضور والمشاركة الواسعة ونقلة نوعية من الحيث الأسلوب المميز والمضامين" واضاف "يجب علينا التحول من أسلوب الخطابة واقتصار العمل السياسي على العمل البرلماني ورفده بالعمل الجماهيري المبادر
الناشط امير أبو قويدر اكد على أهمية إقامة المعسكر في الوقت الراهن "عندما نقول ان النقب هو بؤرة الصراع فنحن لا نردد شعارات" أبو قويدر تحدث عن المخططات التي تستهدف النقب "هناك اكثر من 24 قرية مزمع اقامتها على الأراضي العربية ام الحيران مهددة بالترحيل ومئات الاف الدونمات مهددة بالمصادرة
تطرّق النائب زحالقة إلى أهميّة تنظيم معسكرات في النقب، حيث يخوض الأهالي معركة التشبّث بالأرض بكل معانيها، مواجهينَ سياسة ممنهجة من قبل الدولة لاقتلاع الأراضي وتمييزًا طالهم في مختلف جوانب الحياة، من شحٍّ في المياه وانقطاع دائم للتيّار الكهربائي وغياب تمام لمرافق الحياة الضروريّة.
مشاركة المئات في مخيم "صمود" في النقب

فصل المقال/ فصل المقال

اختُتم اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي (شبيبة حزب التجمّع الوطني الديمقراطي)، والحركة الطلابيّة في التجمّع، السبت الأسبق، معسكرَ "صمود 2" التطوّعي، في قريّة السرّة مسلوبة الاعتراف، شماليّ النقب، وسط إقبال شبابيّ وطلابيّ واسع، إذ قدّر عدد المشاركين بـأكثر من 450 مشاركًا، هم 350 منتسبًا وطالبًا من أعضاء أكثر من 20 فرعَا اتحاد شباب في مختلف البلاد وستّة كوادر طلابيّة في مختلف الجامعات، بالإضافة إلى أكثر من مئة شابٍ وطفل من أهالي السرّة.

وشارك في المعسكر النائب جمال زحالقة، وأعضاء المكتب السياسي في التجمّع الوطني الديمقراطي: نيفين أبو رحمون، جمعة الزبارقة، هبة يزبك ورياض محاميد، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة المركزيّة: مركّز منطقة الناصرة، يوسف طاطور وموسى ذياب وعز الدين بدران.

معسكر الصمود في أرض الصمود - النقب

وتحدث عضو المكتب السياسي عن التجمع الديمقراطي جمعة الزبارقة قائلاً: "شكّل المعسكر علامة فارقة من حيث الحضور والمشاركة الواسعة ونقلة نوعية من الحيث الأسلوب المميز والمضامين" واضاف "يجب علينا التحول من أسلوب الخطابة واقتصار العمل السياسي على العمل البرلماني ورفده بالعمل الجماهيري المبادر" وتابع الزبارقة "هذه القرى تفتقر للمؤسسات والمراكز العامة ودورنا نحن في ظل غياب وتجاهل الدولة او بالأصح منع الخدمات، دورنا ببناء المؤسسات وتعزيز صمود الناس الذي علمونا الدروس في الصبر والعزم".

إبراهيم أبو بدر سكرتير فرع التجمع في اللقية أشاد بدور اتحاد الشباب الطلائعي وتحويله المعسكر لتقليد سنوي "اود ان اشكر كل القائمين على هذا المشروع واخص بالشكر الرفيق خالد عنبتاوي التي شاءت الاقدار ان لا يكون معنا بعد الجهد الكبير الذي بذله في الاعداد والتحضير للمعسكر " أبو بدر شددت على أهمية الالتحام بقضايا الناس وهمومهم اليومية "هناك ضرورة ملحة في ظل حالة الإحباط والتراخي بالتواجد في الميدان والحضور بين الناس".

يُشار أّن المعسكر افتُتِح وقوفًا إجلالًا للنشيد الوطني الفلسطينيّ، موطني، ومن ثم الوقوف دقيقة صمت، حدادًا على والد مركّز اتحاد الشباب، نمر عنبتاوي، الذي وافته المنيّة قبل المعسكر بيوم.

في مواجهة المخططات لسلب أراضي النقب

أما الناشط امير أبو قويدر اكد على أهمية إقامة المعسكر في الوقت الراهن "عندما نقول ان النقب هو بؤرة الصراع فنحن لا نردد شعارات" أبو قويدر تحدث عن المخططات التي تستهدف النقب "هناك اكثر من 24 قرية مزمع اقامتها على الأراضي العربية ام الحيران مهددة بالترحيل ومئات الاف الدونمات مهددة بالمصادرة " وأضاف "التزايد السكاني في النقب والحرب على وعي الشباب في النقب والتصدي لمخططات الاسرلة يجب ان يحظى باهتمام واولية في المرحلة القادمة".

معركة التشبّث بالأرض بكل معانيها!

بعدَها، تطرّق النائب زحالقة إلى أهميّة تنظيم معسكرات في النقب، حيث يخوض الأهالي معركة التشبّث بالأرض بكل معانيها، مواجهينَ سياسة ممنهجة من قبل الدولة لاقتلاع الأراضي وتمييزًا طالهم في مختلف جوانب الحياة، من شحٍّ في المياه وانقطاع دائم للتيّار الكهربائي وغياب تمام لمرافق الحياة الضروريّة.

ومن ثم رحبّ ابن القريّة الناشط، خليل العمور، بشبيبة التجمّع وقياداته، عارضًا ما تمر به القرية من أوضاع مأساوية، متطرقًا للمشاريع التي سيقوم اتحاد الشباب بتدشينها، إذ قال إنه "بفضل اتحاد الشباب، سيتم تحويل حظيرة مواشي إلى مركزٍ ثقافي، لم يسبق له مثيل في القريّة، خادمًا كل أهالي قرية السرّة، التي عاشت خمسين عامًا (منذ النكبة عام 1948 حتى العام 1998) دون شبكة مياه جارية،حيث ربطت شبكة المياه بمساعدة أهل القرية والخير عام 1998 فقط، هذا لم تفعله دولة إسرائيل، وأضاف أن "البيوت موصولة بالكهرباء عن طريق الطاقة الشمسيّة، كما تَرَون، نظرًا لامتناع الحكومة الإسرائيلية عن إمداد القريّة بالكهرباء وباقي الخدمات".

ملاحقات وتحدّيات

يأتي المعسكر هذا العام، في ظل التحريض الإسرائيلي غير المسبوق ضد التجمّع الوطني الديمقر اطي ونوّابه وتحديدًا بعد يومين من التصويت، بالقراءة الأولى، على قانون الإبعاد في الكنيست، الذي يستهدف إبعاد نوّاب التجمّع عن الحياة البرلمانيّة، عقابًا لهم على زيارتهم لذوي شهداء القدس، بداية العام الجاري، وتزامنًا مع الذكرى التاسعة للنفي القسري للمفكر د. عزمي بشارة عن فلسطين.

وتعقيبًا على ذلك، قال عضو المكتب السياسيّ ومسؤول ملف الشباب، مراد حدّاد: "نحيي معسكر صمود الثاني، تزامنًا مع أكثر من مناسبة، أولهما ذكرى التغييب القسري التاسعة لمؤسس التجمّع الوطني الديمقراطي، الدكتور عزمي بشارة، وهي رسالة أن التجمعَ لا زال موجودًا بقوّة على الأرض، فحين استهدفوا الدكتور عزمي بشارة أرادوا أن يضربوا الرأس، معتقدين أن الجسد سيموت بعدها، لكنّنا بهذا المعسكر وبهذه الأعداد الكبيرة التي شاركت، والأجيال التي معظم أعمارها أصغر من عمر التجمّع الوطني الديمقراطي، نوجّه رسالة للمؤسسة الإسرائيليّة: خسئتم، وخاب فألكم، موجودون هنا، طالما وجدت الأرض".

"أينما وُجد الإبداع في الأساليب النضاليّة وُجدَ التجمُّع"

واعتبر حدّاد أن معسكر صمود مثال على "الإحياء غير التقليديّ ليوم الأرض، وتجاوبًا مع الأصوات التي علت مؤخرًا بضرورة استحداث أساليب نضاليّة جديدة، أكثر نفعًا من الإضرابات التي يراها البعض بأنها لم تعد تجدي نفعًا، فأينما وجد الإبداع في الأساليب النضاليّة، وُجِدَ التجمّع".

وشرح حدّاد ظروف التحضير للمعسكر، قائلًا إن "والد مركّز اتحاد الشباب، خالد عنبتاوي، توفّاه الله، فجأة، قبل معسكر اتحاد الشباب بيومٍ واحدٍ، وحينها استبسل أعضاء اتحّاد الشباب وعملوا عملًا مكثفًا من أجل إنجاح المعسكر، وتعويض مكان خالد، متحدين ظروفًا ليسّت بالهيّنة، أهمها الحزن على مصاب خالد والبعد الجغرافي لمكان المعسكر عن شفاعمرو، مكان الجنازة، موجهين رسالة تعزيّة للرفيق خالد بمصابه الأليم، راجين اللهَ أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة".

التجمع في النقب لتأكيد الثبات فوق الأرض

من جهتها، قالت عضو المكتب السياسيّ في التجمع، نيفين أبو رحمون "لأننا لا نستمدّ شرعية الاعتراف بوجودنا على هذه الأرض من المؤسسة الإسرائيليّة، وعلى شرف يوم الأرض الخالد، جئنا إلى السرّة مسلوبة الاعتراف، لنؤكد على تشبّثنا بأرضنا، وأن الأرض تشكّل مركبًا أساسيًا في هويّتنا الوطنيّة، رغم كل التضييقات، حيث أن ما قامت به المؤسسة في السبعينيّات، لا زالت تقوم به اليوم بأبشع الصور في النقب".

وأردفت "يدرك اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي أهميّة هذا المعسكر للشباب، رغم التضييق عليهم وعلى اخراطهم في العمل الوطني والسياسيّ، لذلك، فإننا نؤكّد، من جديد، أن معادلة الوعي والتمسّك بالهويّة لجيل الشباب، هي التي ستنتصر وستفشل، عندها، كلُ مخطّطات إبعاد الشباب عن الهمّ الوطني ومشاريعُ الأسرلة".

في حين تطرّق عضو اللجنة المركزيّة في التجمّع، يوسف طاطور إلى أهميّة دعم النضال في النقب، قائلًا: "لقد اتخذنا قرارا استراتيجيا ضمن المؤتمر العام في الحزب بإيلاء اهتمام خاص للنقب ضمن رؤية ترى فيه بؤرة للصراع مع المؤسسة الإسرائيلية".

 واستطرد قائلًا "إن إقامة معسكر تطوعي للعام الثاني على التوالي هي محاولة منا للتأكيد على ثبات وصمود الناس في قراهم كما أنها فرصة للتواصل وتعزيز أواصر الصلة بين شبابنا والنقب".

من جهته، قال مركّز الحركة الطلابيّة في التجمع الوطني، قصي أبو فول "مشروع صمود هو مشروع يهدف لكسر كل الحواجز والمخططات التي تضعها دولة الاحتلالبوجه شعبنا، وبالأخص في القرى مسلوبة الاعتراف، إن تجمّع نشطاء ومتطوعين من جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى ترسّخ العمل الوطني وتجسّده على أرض الواقع".

نقل قضية الأرض من الرمزية إلى التفاعُل المباشر

أما عضو لجنة الشباب في التجمع الوطني الديمقراطي، نداء نصّار، فقد قالت إن "السياقات التي نظّم فيها المعسكر ليست بالجديدة، وإنْ تصاعَدَتْ ممارسات المؤسسة الإسرائيليّة المتفرعة عنها وأخذت أشكالًا أكثر مباشرة وشمولية. فالسياق الأساس يعتمد على استلاب الأرض، بما تعنيه من بعد مادي وسياسي لأصحاب البلاد الأصليين ذي ثلاثة ابعاد..

واستطردت نصّار شارحةً "يرتبط البعد الأول في نقل قضية الأرض من الرمزية إلى التفاعل المباشر، المتمثل بالعمل والبناء، وهي نقلة تؤسس لنوع آخر من الوعي ومن النشاط- وعي يراكم نفسه ولا يقف عند حده فقط، فيتحول لمشروع يتقدم باتجاه إحراز الإنجازات لا الوقوف عند حد بسط الوعي والخطاب فقط.

أما البعد الثاني، وفقًا لنصّار، فمرتبط "ببناء الاعتمادية الذاتية والتعاضد الاجتماعي والسياسي في المجتمع الفلسطيني، وهي اعتمادية تريد تنظيم المجتمع واستنهاض المكنون الكامن فيه كقاعدة وحراك قد يفرز نفسه في ما بعد، وإن تم تمتينه وتوجيهه بالشكل السليم، في إطر ومؤسسات وطنية ديمقراطية تمثيلية للشعب الفلسطيني.

في حين أن البعد الثالث، كما قالت نصّار فمرتبط "ببناء المجتمع، وبناء الحس الجماعي السياسي بأننا شعب واحد في الجليل والضفه وغزة والنقب، وهو أمر ليس بناجز، بل وعي يحتاج إلى رفده بمقومات الثبات والاستدامة".

طاقات هائلة ومشاريع عدّة:

بناء ملعب السرّة

استطاع المتطوعون خلال ساعات معدودة، تجهيزَ ملعب مؤهّل بالشكل الكامل لخدمة أهالي قريّة السرّة والقرى المحيطة، بطول 16 مترًا وعرض 25 مترًا أي بمساحة كليّة 400 مترٍ مربّع، مزروعة بالكامل بالنجيل، ومحاطة بسياج حديدي لحماية الملعب، رغم أنه قبل تجهيز الملعب، كانت الأرض المخصّصة له قاحلة جرداء، لكن، بعد الاستعانة بمعدّات تجهيز خاصّة وسيّارات تعبيد، وتحضير الباطون بأيدي المشاركين في المكان، استطاع المتطوّعون بهمّة ونشاط إنجاز الملعب بالكامل.

وتعقيبًا على ذلك، قال عضو لجنة الشباب، مسؤول مشروع الملعب، أحمد طاطور، إن "المعسكر الشبابيّ في النقب يبعث برسالة للسلطات أننا لسنا بحاجة مشاريع الخدمة المدنيّة كي نتطوّع في مشفى هنا أو مؤسّسة هناك، بل إننا نقوم بالتطوّع الفعلي، وبتشييد منشآت فعليّة تقدّم خدمة حقيقيّة لمحتاجيها، ذلك أن إنجازاتنا تنبع من دوافع وطنيّة بحتة، من ارتباطنا بأرضنا وأهلها وعدم التفريط بهما، من معرفتنا بهذه الأرض، لا  العمل تحت ستارة مشبوهة تدعى الخدمة المدنيّة".

وأكمل طاطور "ما يميّز اتحاد الشباب أنه لا يقوم بتأطير الشباب في إطار وطنيّ جامع فسحب، إنما يقوم بتنظيمهم فكريًا، عن طريق محاضرات قيّمة، وعن طريق ورشات وأوراق عمل؛ وتنظيميًا، من خلال المعسكرات الشبابيّة: معسكرات الشباب الكشفيّة نصف السنويّة، المعسكر الشبابي السنوي، ومعسكر ات النقب التطوّعيّة".

ورشة المطبخ

من جهته، مسؤول مشروع المطبخ، عمار أبو قنديل، "جئنا إلى المعسكر، للعام التالي على التوالي، نحمل رسالة تحدٍ وصمود، رسالة عزٍ وشموخ، إذ كانت الورشات ضحمة جدًا، ومتنوعة، وباشترك أكثر من 300 متطوعة ومتطوّع، إلى جانب عدد كبير من أهالي القرية  وأطفالها، ما حوّل ورشة تحضير الطعام إلى أكثر الورشات صعوبة وأهميّةً وحاجة إلى الدقّة".

وأكمل أبو قنديل بالقول إنه "تم تحضير وجبتي فطور وغذاء، حيث تم، بالمجمل،تحضير قرابة 1400 وجبة، هذا العدد تطلّب تظافرًا للجهود وصبرًا وتفانيًا، لكن، بجهود 25 متطوع ومتطوعة، استطعنا تحضير هذا العدد الضخم من الطعام، بأكبر جودة ممكنة".

واختتم بالقول إن "هذا النوع من التعاون الجبّار بما يحمله من أهمية العمل الجماعي، وروح التطوع والجلادة، وتحمّل الضغط إلى جانب حب المساعدة، كلّها قيم إنسانيّة ووطنيّة، سعت فكرة المعسكر إلى ترسيخها في نفوس الشبيبة".

ترميم باحات ومنافع المسجد

ومن قبل الأمور التي أولاها اتحاد الشباب رعايةً خاصّة: ترميم المسجد الوحيد في القريّة، الذي يعاني، كسائر بيوت القريّة ومرافقها، التهميش والافتقاد لأدنى مقوّمات المباني السليمة، حيث عملت الشبيبة على ترميم منافع المسجد بالكامل، إذ استبدلوا البلاط الجديد بالقديم متآكل الموجود في المسجد، بالإضافة إلى تشجير باحات المسجد، عن طريق زرع أنواع مختلفة من أشجار الحمضيّات والظل.

وتعقيبًا على هذا المنجز، توّجه المسؤول عن مشروع المسجد، علي سعيد، بالشكر الخالص للشباب الذين عملوا على  إنجاح الورشة خلال وقت قصير للغاية، مقدّمًا شكرَهُ الكبير جدًا للدعم السخيّ الذي تقدّم به أهل الخير من أجل النقب وأهالي النقب من أشتال أشجار متنوّعة ومختلفة، حتى النجيل المستخدم في ورشة الملعب، تقدّم به أهل الخير".

ترميم البئر

أما مسؤول مشروع البئر، عمّار طه فقد قال من جهته إن "صمود ٢- ليس معسكرًا لإنجاز ورشات عينية فحسب، بل أرى به مشروعًا ثقافيًا وتربويًا وطنيًا من الطراز الأول. وهنا لا بد من الإشادة باتحاد الشباب التجمعي على اتخاذ هذا المعسكر كمشروع دوري، لما يحمله من قيم يتم بثها للشباب، وخاصة كون المعسكر قائمًا بالنقب المهدد بالتهويد. أما على الصعيد العيني، فقد أخذت على عاتقي ورشة البئر بقرية السرة هذا العام، وكنت قد اخترت هذه الورشة عن غيرها، كون البئر معلمًا لبلداننا الفلسطينية، وخير دليل على تاريخية المكان وبرهانًا حيًا للحياة، فالحفاظ على برهان كالبئر يصدق ملكيتنا للأرض ويرسخ ويدعم حقنا. كنت والرفيق مخلص برغال، وثلة من الشباب، قد تكاتفنا واجتهدنا بقدر الإمكان لإبراز هذا المعلم ونأمل أن نكون قد أنجزنا هدفنا الوطني السامي والمنشود".

النادي الثقافي

في حين قال مسؤول مشروع النادي الثقافي، التي عملت الشبيبة فيها على تحويل حظيرة حيوانات إلى نادٍ يضمّ مكتبة كبيرة (تبرّع كل مشارك بكتاب لقاءَ مشاركته في المعسكر)، محمّد خضر، إنه " لقد شارك اتحاد الشباب للسنة الثانية على التوالي في معسكر صمود التطوعي، ومنذ اللحظه الأولى، وما أن وطأت أقدامنا أرض المعسكر، حتى انتابتني القشعريرة جرّاء الحضور المهيمن من شريحة الشباب الفاعلة والمعطاءَة لشعبنا وللأرض؛ لذلك بدأنا الصباح بطاقه عالية بعد نشيد موطني".

وأكمل خضر "كنت مسؤولًا عن العمل، مع الشباب، في ترميم حظيرة أغنام لجعلها مركزًا ثقافيًا وهو عمل يحتاج مجهودًا وطاقةً ومهنيةَ عملٍ عاليةٍ جدًا، لذلك، اجتهدنا كل الجهد في تغطية المكان وطلائه بالدهان وفي توفير احتياجات أخرى، من كهرباء وتلبيس الأرضيّة بالعشب الاصطناعي، وتركيب رفوف مع إحضار كتب من جميع الشباب المشاركة".

واختتم بالقول "بشكل عام، كان المعسكر رائعًا من عدة جوانب" والأهم كان في حضور الكم الهائل والمشاركه الفعالة التي أثلجت صدور كل من حضر".

اليوم الترفيهي

وقال مسؤول اليوم الترفيهي الذي خصص للأطفال، عبد الله داهود إن "الجانب الأهم في يوم التطوع، هو العامل النفسي، ومنح الأطفال شعورًا خاصًا بالاهتمام والرعاية، خصوصًا أنهم جيل المستقبل، الذي ترعرع في ظل خطر التهديد والتهجير، وهو الجيل الذي تحاول المؤسسة، أيضًا، العمل على تجنيده في مشاريع التجنيد المدنيّ والعسكري، كي لا نعود بعد عشرين عامًا، كما في رواية عائد إلى حيفا، لغسان كنفاني، وقد أضحوا جنودًا في الجيش الإسرائيلي".

وفي النهاية، كما ابتدأ اليوم التطوعي بالوقوف على أنغام موطني اختتم بشدو نشيد "اشمخي يا هام"، مهدين اليوم لروح والد مركّز اتحاد الشباب، خالد عنبتاوي.