اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-05-08 23:36:27
تقارير ,, اتهام إسرائيل بالأبرتهايد
في غضون ذلك كشفت صحيفة 'تيليغراف' أن هناك مسؤولين في الحزب تباحثوا بشكل علني في محاولة انقلاب في داخل صفوف الحزب يتمثل بإقالة كوربين من منصبه وذلك لصالح جون مكدونل، بعد الاستفتاء الذي سيجري في حزيران/ يونيو بشأن مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي إذا كانت نتائج الانتخابات سيئة.
من جهته أقر كوربين، بوجود 'مشكلة' في حزبه، وشدد على أنها 'ليست كبيرة بوجه خاص'، ونقلت 'ديلي ميرور' عنه قوله إن هناك 'عددا صغيرا من الأعضاء أطلقوا تصريحات ما كان يجب أن تقال'، مضيفا أنه لهذا السبب ستكون هناك إقالات من الحزب، وسيجري تحقيق بهذا الشأن.
اتهام إسرائيل بالأبرتهايد

فصل المقال/ سليمان أبو رشيد

اللاسامية وإنكار المحرقة:

 أسلحة إسرائيل الفتاكة تصيب رؤوس في لندن

 لم يكن عمدة لندن السابق كين ليفنغستون الذي جرى تعليق عضويته في حزب العمال على خلفية إشارته إلى علاقة ربطت الزعيم النازي هتلر بالحركة الصهيونية،"وحيد زمانه" ليفنغستون الذي  قال إن الزعيم الألماني هتلر "كان صهيونياً قبل أن يفقد صوابه ويقتل 6 ملايين من اليهود"، دفع مثل غيره  ممن حاولوا النبش والتشكيك بالرواية الصهيونية المتعلقة بالمحرقة النازية ضد اليهود أو مجرد البحث فيها، ثمنا مشابها، تمثل بالفصل أو السجن أو المقاطعة.

الباحث الفرنسي د. روبرت فوريسون سبق وتعرض لاضطهاد كبير واعتداءات جسديه من أشخاص مجهولين واتهم عام 1979 بمعاداة السامية فخسر منصبه الجامعي كأستاذ للأدب في جامعة (لي) وحكمت عليه المحاكم الفرنسيه بغرامات باهظه أدت لإفلاسه وتم حرمانه من راتبه التقاعدي، في حين قدم المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينج للمحاكمه عام 2000 وحكم عليه بدفع 200 ألف دولار ومنعت محاضراته في بريطانيا.

صناعة الهولوكوست:

المفكر روجيه غارودي الذي قام بتلخيص وتبسيط كتابات المراجعين الأكاديميه الموجودة في مجلداتهم الضخمة, وتعريف القاريء العربي بالمراجع’ التاريخية تعرضت دار النشر التي نشرت له كتاب (الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية) للحرق، ولوحق قضائيا. وأدين جارودي في المحاكم الفرنسية على جمله واحده قال فيها أن قتل بريء واحد سواء كان يهوديا أو غير يهودي هو جريمة بحق الإنسانية, إذ اعتبرت المحكمة هذه الجملة تقزيما للجريمة النازية بحق اليهود. يقول جارودي في هذا الكتاب :كان ينبغي أن يتم تضخيم أعداد الضحايا وكان يجب أن نحمل الناس على الاعتقاد مع خرافة السته ملايين وأن الإنسانيه شهدت هناك أكبر مذبحه بالتاريخ، متناسين الـ 60 مليون من هنود أمريكا والـ 100 مليون من السود ومتناسين هيروشيما وناغازاكي، حيث أدت الحرب العالمية الثانية لقتل 50 مليون شخص .منهم 17 مليون سوفييتي و9 ملايين من الألمان ولقد دفعت جزية كبيرة من قبل بولونيا وبلدان أوروبا الأخرى وملايين الجنود الأفارقه والآسيويين الذين جندوا لهذه الحرب.

المؤرخ الفرنسي فرانسيو دوبار تم اغتياله بتفجير سيارته عام 1978 نتيجه تشكيكه بعدد اليهود الذين تمت إبادتهم بغرف الغاز، بينما أمضى الكيميائي الألماني غيرمار رودلف هارب من بلاده منذ عام 1996 بسبب حكم قضائي بالسجن لقيامه بتحليل مختبرين لمعسكرات الاعتقال النازيه في أوشفتر وباركينا، حيث أثبت من خلال هذا التحليل بطلان نظريه غرف الغاز، كذلك حوكم الكندي جون سالك حوكم مرتين في كندا بسبب مواقفه المراجعة.

ويتناول الباحث اليهودي الأمريكي نورمان فنكلشتاين موضوع ما يسميه صناعة الهولوكوست معتبرا أن هذه الإبادة النازية استُغلت لتبرير السياسات الإجرامية الإسرائيلية وتبريردعم الولايات المتحدة لهذه السياسات، ونهضت هذه الحملة كسياسة ابتزازية جنت أموالا خيالية من أوربا باسم " ضحايا الهولوكوست المحرومين " .

 

تهمة اللاسامية في وجه أعداء إسرائيل:

إنكار المحرقة النازية ليست التهمة الوحيدة التي تستلها إسرائيل لمحاربة منتقديها فتهمة اللاسامية لا تقل أثرا هي الأخرى، وهي سلاح جردته إسرائيل للاقتصاص من التيار اليساري الذي يمثله الرئيس الجديد  في حزب العمال البريطاني، وهو الهجوم الإسرائيلي الذي جاء على خلفية تصريحات عمدة لندن السابق، وجاء في ضوء  تراجع العلاقات بين إسرائيل بقيادة اليمين ، ممثلاً  بنتنياهو، وبين بريطانيا الليبرالية وحزب العمال بقيادته اليسارية الجديدة بشكل خاص. فإسرائيل لم تنظر بعين الرضا إلى التحول الذي طرأ على قيادة الحزب وتولي شخصية عمالية يسارية مؤيدة للحقوق الفلسطينية لزعامته، وهي تتحين الفرص للطعن بشرعية هذه القيادة ويبدو أنها وجدت فرصتها المناسبة لذلك.

كذلك يغيظ إسرائيل تحول لندن وجامعاتها إلى معقل لنشاط حركة المقاطعة الدولية، والمطالبات المتكررة لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين بتهم ارتكاب "جرائم الحرب"، والتحايل على القوانين القائمة، عبر إبقاء المسؤولين الإسرائيليين، كما في أكثر من مناسبة داخل الطائرات، وعدم إنزالهم لأرض المطار تحت السيادة البريطانية، كي يتسنّى تهريبهم من نصوص وطائلة مذكرات التوقيف الرسمية.

تحت طائلة هجوم إسرائيل واللوبي اليهودي اضطرحزب العمال البريطاني، بعد تنحية عمدة لندن السابق كين ليفينجستون وعضو البرلمان ناز شاه، أون يقوم بتنحية ثلاثة أعضاء آخرين من صفوف الحزب في أعقاب تصريحات اعتبرت على أنها معادية لإسرائيل.

واحد من الثلاثة الذين استبعدوا هو عضو المجلس البلدي لنوتنجهام، إلياس عزيز، وذلك بعد أن كتب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي أن 'اليهود والمسلمين عاشوا إلى جانب بعضهم في الشرق الأوسط بسلام قبل العام 1948، وربما كان من الحكمة أن تتم إقامة إسرائيل في قارة أميركا الكبيرة بما يكفي لذلك. ويمكن لإسرائيل أن تنقل مكانها اليوم أيضا'.

صحيفة 'إندبندنت' البريطانية أشارت أن الثاني هو رئيس بلدية بلاكبيرن سابقا وعضو المجلس البلدي حاليا، سليم مولا، وقد تم استبعاده من الحزب بعد أن أضاف إلى ما نشره في العام 2014 صورة لفتى فلسطيني معتقل من قبل جنود الاحتلال، وكتب تحت الصورة 'الأبرتهايد في أوجه.. الصهاينة اليهود عار على الإنسانية'.

وقالت شبكة 'سكاي نيوز' أن مولا كتب أن إسرائيل تدعم تنظيم 'داعش' بذريعة أن دعم فرنسا واليابان للفلسطينيين دفع داعش إلى شن هجمات ضد مواطني الدولتين، تمثلت في اختطاف يابانيين في سورية وفي اعتداءات باريس.

أما الثالث فهو عضو المجلس البلدي لبيرنلي، شاه حسين، والذي كتب في تموز/ يوليو 2014 في توتير ضد لاعب كرة السلة الإسرائيلي يوسي بنيون جاء فيها "أنت ودولتك تفعلون ما فعله هتلر لشعبكم في الحرب العالمية الثانية". وقال حسين إنه لم يتسلم بعد رسالة استبعاده من الحزب، إلا أنه أضاف أنه على علم بذلك.

استهداف للتيار المؤيد للحقوق الفلسطينية:

وفي أعقاب ذلك، أعلن رئيس الحزب، جيرمي كوربين، عن إجراء تحقيق داخلي بما أسماه 'ظاهرة اللاسامية والعنصرية'.

وكان ليفينجستون قد كتب الأسبوع الماضي أن هتلر دعم الصهيونية، وقال إنه بعد فوزه في انتخابات عام 1932 صرح بأنه يجب نقل اليهود إلى إسرائيل، وأنه بذلك دعم الصهيونية قبل أن يجن جنونه ويقتل 6 ملايين يهودي.

وخلافا لليفنجستون الذي رفض أن يعتذر عن تصريحاته باعتبار أنها حقائق تاريخية، اعتذرت عضو البرلمان ناز شاه عما كتبته قبل سنتين، والتي اقترحت فيها نقل إسرائيل إلى الولايات المتحدة، واعتبرت سياسة إسرائيل على أنها مماثلة لسياسة هتلر.

في غضون ذلك كشفت صحيفة  'تيليغراف' أن هناك مسؤولين في الحزب تباحثوا بشكل علني في محاولة انقلاب في داخل صفوف الحزب يتمثل بإقالة كوربين من منصبه وذلك لصالح جون مكدونل، بعد الاستفتاء الذي سيجري في حزيران/ يونيو بشأن مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي إذا كانت نتائج الانتخابات سيئة.

من جهته أقر كوربين، بوجود 'مشكلة' في حزبه، وشدد على أنها 'ليست كبيرة بوجه خاص'، ونقلت 'ديلي ميرور' عنه قوله إن هناك 'عددا صغيرا من الأعضاء أطلقوا تصريحات ما كان يجب أن تقال'، مضيفا أنه لهذا السبب ستكون هناك إقالات من الحزب، وسيجري تحقيق بهذا الشأن.

وكانت مصادر صحفية قد نقلت أن الحزب استبعد سرا، نحو 50 من أعضائه، وذلك بسبب تصريحات اعتبرت على أنها مناهضة لإسرائيل، وذلك في إطار محاولات مواجهة الأزمة التي تعصف بالحزب.