اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-05-08 23:54:10
تقارير ,, منذ بداية العام:20 ضحية عربية وحلقات الجريمة تتسع
17 شابا وثلاث نساء عربيات هم ضحايا العنف والجريمة منذ بداية هذا العام، الجريمة الآخذة بالتغول في المجتمع العربي في تصاعد غير مسبوق، حيث بلغ عدد ضحايا العنف منذ العام 2000 لغاية اليوم 1124ضحية و3360مصابا، تغطي مختلف مناطق البلاد، مما يزيد القلق والرعب في أوساط المجتمع العربي من حيث كمية العنف ونوعيته وانتشاره دون أي رادع..
منذ بداية العام:20 ضحية عربية وحلقات الجريمة تتسع

فصل المقال/ توفيق عبد الفتاح

توفيق عبد الفتاح

17 شابا وثلاث نساء عربيات هم ضحايا العنف والجريمة منذ بداية هذا العام، الجريمة الآخذة بالتغول في المجتمع العربي في تصاعد غير مسبوق، حيث بلغ عدد ضحايا العنف منذ العام 2000 لغاية اليوم 1124ضحية و3360مصابا، تغطي مختلف مناطق البلاد، مما يزيد القلق والرعب في أوساط المجتمع العربي من حيث كمية العنف ونوعيته وانتشاره دون أي رادع..

فصل المقال أجرت هذا الحوار مع بروفسور سهيل حسنين المختص في علم الإجرام: يجب وضع الحالة في سياقها التاريخي والسياسي..

في حديثه "لفصل المقال"شدد المتخصص في علم الإجرام بروفسور سهيل حسنين أن الظاهرة المتصاعدة من العنف والجريمة ليست وليدة لحظتها ومفصولة عن السياق التاريخي والسياسي وقال: إن تشظي المجتمع العربي الذي تم بشكل منهجي منذ نكبة عرب 48 وتشريده وتدمير مدينته التي كانت آمنة قبل النكبة والتي كانت تشكل مراكز مدنية حضارية بالإضافة لما أفرزه وكرسه الحكم العسكري لغاية 1966 بكل ما يعني على سيرورة التطور الاجتماعي والثقافي والسياسي في ظل حالة غير طبيعية يجب أخذه بعين الاعتبار عندما نقوم بتشخيص الظاهرة، رغم ذلك لفت حسنين أنه ليس هناك وصفة سحرية للتشخيص وللعلاج ولكن لايجوز فصل الظاهرة عن السياق السياسي، وذلك بهدف تعزيز التبعية السياسية والاقتصادية والثقافية للسلطة الرسمية في حالتنا كأقلية قومية بهدف تكريس علاقة القوة وفرض السيطرة على الطرف الأضعف لضرب الانتماء وتذويب الهوية، ولفت حسنين أنه في الماضي كان العنف موجودا لكنه ليس نوعيا كما هو اليوم، وفي السابق كانت الحلول للعنف في البلدات العربية تتم بشكل تقليدي مع المخاتير والسلطة، وكانت تستغل لتجنيد العملاء والمخبرين وبعدها نشأت أحزاب  وقوى سياسية وسلطات محلية، واليوم أصبحت الشرطة تدعي أن مهمتها مشروطة بتعاون السلطات المحلية وتدعي أنها غير متعاونة..

العوامل الخارجية هامة والداخلية هي الأهم..

وتابع بروفسور حسنين وشدد أن توجه الشرطة هذا هو عملية ابتزاز في سبيل فرض هذا التعامل معها، لكن هذا التقصير في مهمتها هو أمر مقصود وممنهج بغرض فرض السيطرة وأن كل المحاولات والتظاهر بالاهتمام هو غير حقيقي، وإهمال مقصود، وحتى عندما يتم إرسال الشرطة إلى بلداتنا يكونون من أقل الكفاءات وغير مهنيين، وشدد حسنين أن ساحة العنف المتسعة والمتعمقة هي جزء من ميدان الصراع لأن المؤسسة تنظر إلينا وتتعامل معنا كأعداء وأن ما يحصل هو عنف داخلي تم توفير له كل الشروط أما حول الضبط الداخلي والبيئة الداخلية لدينا، فهو ضعيف جدا ويأتي من البيت والمدرسة والمجتمع لتكتمل الدائرة مع غياب الردع والقيم الداخلية، وكذلك دور الشرطة والقانون ولفت أيضا أن بيئة السلطات المحلية العربية لها دور أيضا في تعزيز الظاهرة من حيث الاستعانة بالحمائل والقوة، لفرض أجندتها في التعيينات والتوظيفات وغيرها والتي من شأنها توتير وشحن الأجواء،وهناك أيضا مظاهر لا نراها مثل تجار المخدرات والأسلحة والسوق السوداء، وأعتقد أن المعلومات متوفرة لدى الشرطة لكن ليس هناك قرار على المستوى السياسي بمحاربتها في سبيل إضعاف مجتمعنا وتآكله من الداخل ولفت د. حسنين أن مايسمى مشروع "مدينة بلا عنف" وبعثات الشرطة للمدارس بهدف التوعية جاء لخدمة الشرطة لتحسين صورتها وله اهداف سياسية لدمج المواطنين العرب وأعتقد أننا نحتاج إلى تخصصات في مختلف المجالات وتكاتف الجميع من مؤسسات ومراكز وقوى اجتماعية وسياسية وتربوية فاعلة.

أما حول التصنيفات للمجرم قال حسنين هناك المجرم التكويني بالولادة يحدث وأن يولد إنسان بهذا التكوين الجيناتي وهناك المجرم العاطفي وهو جزء من المشاعر الصعبة من الضغط والتوتر، وكذلك هناك المجرم الصُدفي والناتجة عن ظرف ما، لم يتم التخطيط لها مسبقا، أما حول الجريمة المنظمة فإن أفرادها يتميزون ويعتمدون الجريمة التكوينية، وهم الذين يمارسون جرائمهم كجزء من الشخصية التي تحمل هذا التكوين، وأنا أعتبر أن لدينا نحن العرب، لا يوجد جريمة منظمة، صحيح أن هناك جريمة، لكن نسبة عالية من مجتمعنا لديها الأخلاقيات والقيم الرادعة.

وحول أنواع الوقاية، قال حسنين "إن هناك ثلاثة أنواع للوقاية، وهي الدرجة الأولى إعداد الأجهزة والنوادي الثقافية، وتعزيز المعرفة والقيم بهدف الصيانة وتعزيز المناعة، وهناك مجموعات ممن لديهم قابلية للانحراف ومعرّضون من قبل رفاق السوء، ويحتاجون إلى سبل وقاية واحتضان وتوعية لإرشادهم وإبعادهم عن المسببات، أما الدرجة الثالثة وهذه المشكلة الكبرى هم الشباب من ذوي السوابق لأنهم أكثر فاعلية ولديهم الاستعداد والقابلية ولديهم ملفات بالشرطة والشرطة تعرفهم وتدعمهم في الكثير من الحالات، من خلال عقد صفقات معهم ومنهم من له علاقات بالإجرام اليهودي المنظم، وهؤلاء يحتاجون إلى اتجاهين، أن تتخذ الشرطة قرارا بمكافحتهم إلى جانب المسألة العلاجية، وخلص إلى القول أننا إذا استطعنا السيطرة على هذه الدوائر نستطيع مع الوقت الخروج من دائرة العنف