اخبار ذو صلة
انضموا الى القائمة البريدية

البريد الالكتروني :


2016-06-28 01:59:53
تقارير ,, زوار القدس يعيشون فرحة رمضان رغم أنفِ الاحتلال!
تهدف المبادرة إلى تعريف الفلسطينيين في مدينة القدس على تاريخها بشكل عام، وعلى القرى المهجرة غير المعروفة للجمهور الفلسطيني بشكل خاص، ولذلك تم اختيار أربع قرى مهجرة لها تاريخ مهم ودور أهم في التاريخ الفلسطيني قبل عام 1948
احتلت هذه المدينة كاملة، شأنها شأن المدن الأخرى من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وفي محاولة لطمس معالمها عمدت إلى تدمير العديد من القرى التابعة لها، حتى بلغ عدد هذه القرى التي دمّرت 31 قرية.
زوار القدس يعيشون فرحة رمضان رغم أنفِ الاحتلال!

فصل المقال/ تقرير: غادة أسعد

لا يفرِق بين الأقصى والمصلين الفلسطينيين سوى الاحتلال، الذي يضيِق أكثر فأكثر على تحركاتهم، ويُحاسبهم ويُلاحقهم بدءا من سائق الحافلة وصولاً إلى المتوجهين من الداخل والضفة والقطاع نحو الأقصى المبارك، علّهم يتبركون بالمكان المقدَّس، ويحتفلون سويةً بشهرِ رمضان، وفي كلُ يومٍ تقريبًا تصل أعداد كبيرة من المسلمين ليصلوا في الأقصى المبارك، وليحظوا مِن الله عزّ وجل بالنِعم، وبالرحمةِ والإيمان. 

ولا تزال سلطة الاحتلال الإسرائيلي تضيّق على الفلسطينيين، فقبل يومين منعت المصلين من تناول وجبة السحور، داخل الأقصى، ما اضطُرهم إلى التسحر خارج المكان المقدّس الذي يحمل لهم معاني دينيّة عزيزة على قلوبهم. 

ويتدفق يوميًا عشرات الآلاف من فلسطينيي الضفة إلى القدس عبر حواجز الاحتلال رغم الإذلال والإهانة بهدف الصلاة في المسجد الأقصى، بينما تزداد حركة السوق قليلاً بفعل شهر رمضان المبارك. 

ولم يؤثِر في المسلمين – المضايقات والاستفزازات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بآلافه المتواجدة أمام باب المسجد الأقصى المبارك، بينما يزداد أكثر أعداد المصلين في أيام الجمعة المُبارَكة، رغم وجود المتاريس والحواجز الحديدية على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، إذ يتم التدقيق في بطاقات المصلين، كما يحلو للشرطة إغلاق محيط البلدة متى تشاء، باستثناء حافلات نقل المصلين، بينما لا يزال الفلسطينيون يعانون الحواجز المنصوبة على مداخل رئيسية في القدس مثل حاجز قلنديا شمالاً وبيت لحم جنوبًا، وحواجز أخرى تحرم المقدسي من الوصول إلى بيته أو مكان تعبده، إذ ألغت إسرائيل قبل نحو أسبوع  تصاريح الدخول إلى أراضي 48 لأكثر من 83 ألف فلسطيني كانوا يعتزمون زيارة أقاربهم في القدس ومدن الضفة المحتلة بمناسبة شهر رمضان. 

إغلاق شوارع 

اعتادت الشرطة على إغلاق الشوارع أمام حركة السير متى تشاء للتضييق على المسلمين الراغبين بالصلاة في المسجد الأقصى.  

هذا وتنطلق مبادرات مقدسية شبابية فلسطينية هدفها تنشيط الحركة التجارية في القدس، خاصةً في شهر رمضان المبارك، تحت عنوان "رمضان بشوارع البلدة القديمة" وهي نتاج عمل مقدسي مشترك من أجل المساهمة بإحياء شوارع البلدة القديمة في القدس خلال أيام شهر رمضان الفضيل، بالإضافة إلى تنشيط الحركة التجارية في أسواق البلدة المقدسة بشكل أساسي. بينما يؤكد القائمون على المبادرة أنها تهدُف لتفعيل دور المؤسسات في القدس وإعطائها مساحة أكبر من التأثير في المجتمع المقدسي، والتأكيد على وحدة عمل ورؤية المؤسسات الفلسطينية في القدس تجاه مدينتهم، وحتى تتمكن هذه المؤسسات من توسيع نطاق عملها من خلال تلبية احتياجات المجتمع المقدسي، وبهذه الطريقة يمكن تنفيذ المبادرة بشكل مكتمل وقوي وأكثر دقة لتوافر الخبرات المختلفة والحقول المتنوعة في العمل.  

مسارات القرى المهجّرة 

 تهدف المبادرة إلى تعريف الفلسطينيين في مدينة القدس على تاريخها بشكل عام، وعلى القرى المهجرة غير المعروفة للجمهور الفلسطيني بشكل خاص، ولذلك تم اختيار أربع قرى مهجرة لها تاريخ مهم ودور أهم في التاريخ الفلسطيني قبل عام 1948، وهي: القبو، وسطاف، وقالونيا، وخربة اللوز، وذلك لتعريف الناس أكثر عن تاريخ قراهم، بالإضافة إلى أن زيارة هذه القرى تحديدًا هي رسالة لأهاليها الأصليين بأننا لا ننسى قضيتنا وأرضنا، كما تعمدت المبادرة اختيار القرى المهجرة غير المعروفة والتي لا يصلها الكثير من الناس، لإحياء قضية حق العودة إليها والتأكيد على أن تاريخنا وحقنا في أرضنا ما زال موجودًا وسوف نعززه من خلال هذه الزيارات وحتى تصل الرسالة. وقال: نحن نقدم نبذة تاريخية عن قرى بيت المقدس المدمرة عام 1948، وفي عام 1967؛ حيث احتلت هذه المدينة كاملة، شأنها شأن المدن الأخرى من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وفي محاولة لطمس معالمها عمدت إلى تدمير العديد من القرى التابعة لها، حتى بلغ عدد هذه القرى التي دمّرت 31 قرية.  

المدفع والزينة يُعيدان رمضان إلى الواجهة! 

كانت العائلات المقدسية عبر عشرات السنين ترقُب وتنتظر شهر رمضان والإعلان عنه عبر سماعها صوت "مدفع رمضان" في أرجاء المدينة إيذاناً ببدء الشهر الفضيل، والذي يتكرر يوميا مرتين للإعلان عن الإمساك وعن الافطار. ويقع المدفع في مقبرة باب الساهرة الإسلامية بشارع صلاح الدين وسط القدس وقرب أسوارها التاريخية، وتوارثت عائلة "صندوقة" المقدسية "شرف" الإشراف على ضرب المدفع أباً عن جد منذ عشرات السنين. 

حركة تجارية نشطة في أسواق القدس التاريخية: 

تتميز القدس بكعكها المقدسي المسمسم، وبالعصائر، والعديد من السلع والحلويات الخاصة بها، في حين تكون "القطايف" بالجبن أو الجوز سيدة هذه الحلويات. 

المسحراتي في القدس: 

رغم الانتشار الكبير لأجهزة التنبيه الألكترونية، إلا أن أهل المدينة حافظوا على تقليد مُتبع منذ مئات السنين، يتمثل بـ"المسحراتي" الذي يطوف زقاق وحارات وشوارع البلدة القديمة وأحياء المدينة خارج الأسوار، وحنجرته تصدح عالياً "يا نايم وحّد الدايم" و "قوموا تسحروا"، كما شرع شبان في السنوات الأخيرة على تكريس هذا التقليد من خلال فرقٍ خاصة للمسحراتي وبزي فلسطيني تقليدي.